توفّي والدي، وأمي في محافظة أخرى في بيت أهلها، ولم نخبرها بوفاته، فسافرت لمحافظة أخرى إلى بيت أختي لمواساة أختي لأنها وحيدة وحزينة على مرض أبي. السؤال: ما حكم الذنب الذي وقعنا فيه عندما سمحنا لها أن تسافر من محافظة لأخرى وهي في فترة العِدّة، علمًا أننا كنا غافلين تمامًا عن الأمر؟ السؤال الثاني: أمي استفتت شيخًا عن واجبات عِدتها، فأخبرها أنها طالما توفّي زوجها وهي في غير منزله فلا عِدّة لها، وأنه يجوز لها السفر للضرورة، والذهاب إلى حلقة تحفيظ القرآن، والخروج للضرورة. وهي كلما ضاقت تخرج للمشي صباحًا بجانب بيتها. فهل يجوز لها ذلك؟

فتوى رقم 2122 — طاهر صلاح — 6 سبتمبر 2025

السؤال

توفّي والدي، وأمي في محافظة أخرى في بيت أهلها، ولم نخبرها بوفاته، فسافرت لمحافظة أخرى إلى بيت أختي لمواساة أختي لأنها وحيدة وحزينة على مرض أبي.

السؤال: ما حكم الذنب الذي وقعنا فيه عندما سمحنا لها أن تسافر من محافظة لأخرى وهي في فترة العِدّة، علمًا أننا كنا غافلين تمامًا عن الأمر؟

السؤال الثاني: أمي استفتت شيخًا عن واجبات عِدتها، فأخبرها أنها طالما توفّي زوجها وهي في غير منزله فلا عِدّة لها، وأنه يجوز لها السفر للضرورة، والذهاب إلى حلقة تحفيظ القرآن، والخروج للضرورة. وهي كلما ضاقت تخرج للمشي صباحًا بجانب بيتها. فهل يجوز لها ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

فالأصل أن المرأة إذا توفى زوجها أن تلزم بيت الزوجية الذي كانت تسكن فيه مع زوجها قبل موته، لحديث الفريعة بنت مالك رضي الله عنها التي أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولا تخرج منه إلا لعذر شرعي من خوف على نفسها أو نحو ذلك.

أما إذا حصل الموت وكانت المرأة في سفر كما في هذا السؤال، فهذا يختلف باختلاف السفر.

فإن كانت المرأة سافرت بإذن زوجها لمدة محدودة فلها قضاء تلك المدة، فإذا أتمتها وبقي من العدة شيء عادت.

وإن كانت ذهبت لإنجاز حاجة ولم تكن قد أنجزتها بعد فلها إنجازها، فإذا أنجزتها عادت.

وإذا كانت ذهبت لنحو زيارة، فقد ذكر العلماء أنها إن كانت قد أقامت ثلاثة أيام فتعود إلى منزل الزوجية.

وعند عودتها يجب أن تكون حتى يجب عليها العودة، والسفر إلى بيت الزوجية لا بد أن تأمن على نفسها وأن يكون معها محرّم يصاحبها في هذه العودة، وأيضًا أن يكون البيت الذي ستأوي إليه بيت الزوجية آمنًا لا تخاف على نفسها فيه.

فإذا توفرت هذه الأمور عادت المرأة لتستوفي عدتها.

أما ما جرى منكم من عدم، يعني أنكم طلبتم منها أن تذهب إلى مكان آخر في فترة العدة، فهو خطأ، لكن إن كان عن جهل فأنا أسأل الله العفو.

وبالنسبة للمرأة إذا قلت عدتها في بيت الزوجية أو في بيت آخر للعذر كما أشرنا، فالأصل أنها تلزم البيت ليلاً ونهارًا، لكن لها أن تخرج في النهار لحاجة.

ومن الحاجة أن تشعر بالوحشة، فقد ذكر العلماء أنه يباح لها أن تخرج لتستأنس عند قريباتها أو جاراتها ثم تعود قبل الليل.

أما في الليل، فالأصل لا تخرج إلا للضرورة كعلاج أو نحو ذلك.

والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة