والدي – رحمه الله – كان ضابطًا في الجيش، وله اعتماد بترول وتغذية، وكنا مسجلين في منظمة عالمية. الورثة هم: جدتي، وإخوة من زوجتين. كنت أستخدم اعتماد البترول بسيارتي لحاجات الأسرة، وبعد بيعها صرت أبيع الاعتماد وأصرف قيمته على نفسي وإخوتي الذين يعيشون معي، دون إشراك أختي التي في السعودية ولا جدتي، وبعلم خالتي فقط. واعتماد التغذية كنت أقسمه بين خمسة أشخاص: خالتي وولديها، أنا، وأختي التي عند عمي، دون إشراك جدتي. راتب والدي أقسمه بين جدتي وخالتي وإخوتي فقط، ولا آخذ منه شيئًا. أما الإكرامية فأقسمها بالتساوي بين الجميع. وسلّة المنظمة مسجّلة باسمي، أعطيها لخالتي لتستفيد منها أو تبيعها. أسئلتي: هل قسمة اعتماد التغذية صحيحة؟ وهل يلزمني إشراك الجدة؟ وهل يجوز بيع اعتماد البترول والتصرف بقيمته لنفسي ولإخوتي دون أختي وجدتي؟ وهل هو من الإرث؟ وهل تصرّفي في سلة المنظمة صحيح؟ وهل عليّ شيء مما مضى؟ وكيف أصحح إن كان هناك خطأ؟

فتوى رقم 2577 — طاهر صلاح — 4 يناير 2026

السؤال

والدي – رحمه الله – كان ضابطًا في الجيش، وله اعتماد بترول وتغذية، وكنا مسجلين في منظمة عالمية.

الورثة هم: جدتي، وإخوة من زوجتين.

كنت أستخدم اعتماد البترول بسيارتي لحاجات الأسرة، وبعد بيعها صرت أبيع الاعتماد وأصرف قيمته على نفسي وإخوتي الذين يعيشون معي، دون إشراك أختي التي في السعودية ولا جدتي، وبعلم خالتي فقط.

واعتماد التغذية كنت أقسمه بين خمسة أشخاص: خالتي وولديها، أنا، وأختي التي عند عمي، دون إشراك جدتي.

راتب والدي أقسمه بين جدتي وخالتي وإخوتي فقط، ولا آخذ منه شيئًا.

أما الإكرامية فأقسمها بالتساوي بين الجميع.

وسلّة المنظمة مسجّلة باسمي، أعطيها لخالتي لتستفيد منها أو تبيعها.

أسئلتي:

هل قسمة اعتماد التغذية صحيحة؟

وهل يلزمني إشراك الجدة؟

وهل يجوز بيع اعتماد البترول والتصرف بقيمته لنفسي ولإخوتي دون أختي وجدتي؟

وهل هو من الإرث؟

وهل تصرّفي في سلة المنظمة صحيح؟

وهل عليّ شيء مما مضى؟

وكيف أصحح إن كان هناك خطأ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

​ما يأتي بعد المتوفى أو الميت، إن كان من تركته ومما تملكه في حياته، فهذه مواريث تُقسم على حسب التقسيم الشرعي.

فالجدة التي هي أم المتوفى لها السدس، وللزوجتين الثمن بسبب وجود الأولاد، والبقية للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين. فكل الأموال التي دخلت في ملكية المتوفى قبل وفاته تُقسم على هذا التقسيم الشرعي.

​وأما بالنسبة للإكراميات والرواتب، فهي تُقسم بالسوية بين من كان يعولهم، ويخرج من هذا من تزوجت من الأخوات أو كان من الأولاد قد -يعني- زاد على ستة وعشرين سنة على تفصيلات معروفة في قانون المعاشات، فمن بقي منهم وتوفرت فيه الشروط فيُقسم عليهم الراتب أو الإكرامية بالسوية.

هذه إعاشات وليست مواريث، والدولة توزعها على هذا الأساس فينبغي أن تُصرف على هذا الأساس.

​وأما بالنسبة للتغذية التي من المنظمة، فهذه تعتمد على نظام المنظمة، وكذلك اعتماد البترول؛ فينبغي أن تُراجع الجهات التي تقوم بصرفه على أي أساس يُصرف هذا، ويُعمل بالترتيب الموجود لديهم؛ لأن هذه الأمور ليست مواريث، ليست من الأموال التي تركها الميت، وإنما أُعطيت تقديراً لجهوده على من كان يعولهم، فينبغي الرجوع إلى تلك الجهات وتحديد وجوه الصرف وصرفها على هذا الأساس.

​فإن كان صرف الأخ مبني على هذه الوجوه فلا شيء عليه، وإن كان فيه خطأ وصرف حق شخص لآخر أو زاد ولا ينبغي أن يزيد، فينبغي أن يتحلل منهم أو يطلب منهم -يعني- إعادة من أخذ زيادة على حقه ويُصرف لمن لم يأخذ حقه.

*والله تعالى أعلم.*

فتاوى ذات صلة