عند الغِيبة والبهتان، هل يلزم على الشخص أن يذهب ويستسمح من الشخص الذي اغتابه أو بهته؟ ذات مرة سمعت أحد الشيوخ يقول: إنه يجوز أن يدعو له في ظهر الغيب؛ منعًا للإحراج والمشاحنة التي قد تحصل، أو إذا كان هذا الشخص لا تعرفه ولم يعد بالإمكان مقابلته، فيجوز الدعاء له في ظهر الغيب. فهل هذا القول صحيح؟

فتوى رقم 2592 — عبدالله إسماعيل — 9 يناير 2026

السؤال

عند الغِيبة والبهتان، هل يلزم على الشخص أن يذهب ويستسمح من الشخص الذي اغتابه أو بهته؟

ذات مرة سمعت أحد الشيوخ يقول: إنه يجوز أن يدعو له في ظهر الغيب؛ منعًا للإحراج والمشاحنة التي قد تحصل، أو إذا كان هذا الشخص لا تعرفه ولم يعد بالإمكان مقابلته، فيجوز الدعاء له في ظهر الغيب.

فهل هذا القول صحيح؟

الجواب

لا يلزم على الشخص المغتاب أن يذهب ليتحلل ممن اغتيب، بل تلزمه التوبة بشروطها المعروفة، وهي: الندم على ما صدر من غيبة وبهتان، والإقلاع عن ذلك، والاستغفار من هذين الذنبين الجسيمين، والإخلاص في التوبة إلى الله عزَّ وجلَّ منهما، مع العزم على عدم الرجوع إلى ذلك مرة أخرى، حتى تكون التوبة توبة نصوحًا.

والذي يلزم كذلك الدعاء والاستغفار لِمَن وقعت عليه الغيبة أو البهتان، وذكر محاسنه ومدحه في مواطن غيبته.

وأما عدم لزوم إعلامه بالغيبة، فلأن الإعلام يؤدي إلى مفاسد، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

فتاوى ذات صلة