ما حكم حضور الأعراس التي تُقام فيها الأغاني والموسيقى؟ فإنّي أعلم أن سماع الأغاني والموسيقى محرّم، ولكن جميع الأعراس في العادة لا تخلو من ذلك، وإن لم نحضر قد يحدث قطع للعلاقات أو خصام أو حساسية، وإن حضرنا فنحن نرتكب ذنبًا مع إنكارنا له في القلب. وخاصة إذا كان العرس لعائلة أو أقارب، فهل يُباح عدم الحضور دفعًا للفتنة؟ وأيهما أولى: الحضور مع وجود المنكر، أم الامتناع عن الحضور خشية الوقوع في الإثم؟

فتوى رقم 2655 — إسماعيل السلفي — 23 يناير 2026

السؤال

ما حكم حضور الأعراس التي تُقام فيها الأغاني والموسيقى؟ فإنّي أعلم أن سماع الأغاني والموسيقى محرّم، ولكن جميع الأعراس في العادة لا تخلو من ذلك، وإن لم نحضر قد يحدث قطع للعلاقات أو خصام أو حساسية، وإن حضرنا فنحن نرتكب ذنبًا مع إنكارنا له في القلب. وخاصة إذا كان العرس لعائلة أو أقارب، فهل يُباح عدم الحضور دفعًا للفتنة؟ وأيهما أولى: الحضور مع وجود المنكر، أم الامتناع عن الحضور خشية الوقوع في الإثم؟

الجواب

الأصل في حضور الأعراس الجواز لما فيه من صلة الرحم وإدخال السرور، لكن لا يجوز تعمّد حضور المنكر كالأغاني والموسيقى المحرّمة. فإن أمكن الحضور دون مشاركة في المنكر، كالحضور في وقتٍ يخلو منه، أو الجلوس بعيدًا عنه، أو الانصراف عند بدئه، جاز الحضور جمعًا بين صلة الرحم وحفظ الدين. أمّا إن لم يمكن اجتناب المنكر وغلب على الظن الوقوع في الإثم، فترك الحضور أولى بل متعيّن؛ لأن حفظ الدين مقدَّم، ودرء المفسدة مقدَّم على جلب المصلحة. ويُراعى التيسير بدفع الحرج ببدائل مشروعة كالعذر الحسن، والتهنئة، والزيارة قبل العرس أو بعده، وبهذا يتحقق التوازن بلا تفريط ولا تساهل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة