عجوز كبيرة في السن، وأمية لا تقرأ ولا تكتب، ذهبت إلى الحج قبل عامين، ولم تبدأ طواف القدوم من مقابل الحجر الأسود، وذلك بدون قصد. فما هو الحكم في ذلك؟

فتوى رقم 2662 — خبيب العريفي — 23 يناير 2026

السؤال

عجوز كبيرة في السن، وأمية لا تقرأ ولا تكتب، ذهبت إلى الحج قبل عامين، ولم تبدأ طواف القدوم من مقابل الحجر الأسود، وذلك بدون قصد. فما هو الحكم في ذلك؟

الجواب

يجب على من أراد الطواف أن يبدأ طوافه من الحجر الأسود ويتمه به. فإذا كانت قد ابتدأت الطواف من حيث تيسر لها لشدة الزحام، ولم تعتبر شوطها الأول لكونها ابتدأته من غير الحجر الأسود، وأتت بعده بسبعة أشواط ابتدأتها من الحجر الأسود واختتمتها به، فطوافها صحيح لا حرج عليها. وإن كانت اعتبرته في العدِّ فطوافها باطل لعدم تمامه. والسائلة قد عبرت عن طوافها بطواف القدوم، فإن كان الطواف باطلاً وكانت قد حجت متمتعة وطافت طواف الإفاضة طوافاً صحيحاً، فقد غيرت نسكها إلى القرآن ويكون حجها صحيحاً لأن الطواف الأول لاغٍ ودخلت العمرة في الحج. وإن كانت قارنة فحجها صحيح لأن القارن يكفيه طوافاً واحداً هو طواف الإفاضة الذي يكون في يوم العيد أو بعده، وتكون قد فوتت على نفسها أجر طواف القدوم. وإن كانت مفردة فكما لو كانت قارنة، فحجها صحيح وفاتها أجر طواف القدوم. وخلاصة الحكم أن حجها صحيح في كل الأحوال، وفوتت على نفسها أجر طواف القدوم، ولا يلزم من فساده حكم لكونه سنة. والواجب على المسلم أن يسأل قبل أن يشرع بالعمل، وإن نابه شيء فليسأل في حينه حتى إذا أمكن الاستدراك كان قادراً عليه. والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة