شخص وصل به الحال في حياته الزوجية إلى طريق مسدود، ولكنه يقوم بالامتناع عن الطلاق والامتناع عن النفقة على زوجته وأبنائه، وعندما حصل على شغل وراتب 1200 سعودي شهريًا قام بالامتناع عن النفقة، وبعدها قام بالهرب إلى السعودية لمدة سنتين ولم يطلق ولم ينفق، وراتبه 5 آلاف سعودي، وكل هذا علشان يتحايل وتطلب زوجته الطلاق وتتنازل عن المال الذي عنده حق نفقة أو غرامات ذهب قد كان كتبها وتعهد بإعطائها زوجته مقابل أنه زعلها وأراد إرجاعها، ومقدارها 35 ألف سعودي. مع العلم أن أهل الزوجة قد ساعدوه عندما كان فقيرًا وأعانوه وهم طيبون جدًا، وجعلهم مقابل الطلاق يتنازلوا عن المبلغ المالي كامل الذي عنده، وكذلك قال: ما بيجيب نفقة لأولاده إلا 200 ريال سعودي فقط. مع العلم أنه قد تزوج امرأة غيرها

فتوى رقم 2676 — إسماعيل السلفي — 27 يناير 2026

السؤال

شخص وصل به الحال في حياته الزوجية إلى طريق مسدود، ولكنه يقوم بالامتناع عن الطلاق والامتناع عن النفقة على زوجته وأبنائه، وعندما حصل على شغل وراتب 1200 سعودي شهريًا قام بالامتناع عن النفقة، وبعدها قام بالهرب إلى السعودية لمدة سنتين ولم يطلق ولم ينفق، وراتبه 5 آلاف سعودي، وكل هذا علشان يتحايل وتطلب زوجته الطلاق وتتنازل عن المال الذي عنده حق نفقة أو غرامات ذهب قد كان كتبها وتعهد بإعطائها زوجته مقابل أنه زعلها وأراد إرجاعها، ومقدارها 35 ألف سعودي. مع العلم أن أهل الزوجة قد ساعدوه عندما كان فقيرًا وأعانوه وهم طيبون جدًا، وجعلهم مقابل الطلاق يتنازلوا عن المبلغ المالي كامل الذي عنده، وكذلك قال: ما بيجيب نفقة لأولاده إلا 200 ريال سعودي فقط. مع العلم أنه قد تزوج امرأة غيرها

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: ما فعله هذا الرجل حرام شرعًا وجناية ظاهرة على الحقوق، ويشمل عدّة محرّمات:

١. الامتناع عن النفقة على الزوجة والأولاد مع القدرة المالية ظلم صريح وإثم كبير؛ لأن النفقة واجبة وجوبًا قطعيًا على الزوج.

٢. التحايل لإجبار الزوجة على طلب الطلاق والتنازل عن حقوقها محرّم، وهو من أكل أموال الناس بالباطل.

٣. إسقاط النفقة عمدًا للضغط ليس مسوّغًا شرعًا، بل يزيد الإثم.

٤. الزواج بأخرى مع تضييع حقوق الأولى وأولادها ظلم وعدوان ومخالفة للعدل الواجب.

٥. المبلغ المالي (35 ألف سعودي) دين ثابت في ذمته لا يسقط إلا بالأداء أو إسقاطٍ شرعيٍّ صحيحٍ برضا الزوجة دون إكراه أو ضغط.

وعليه فالحكم الشرعي: الزوجة غير مطالبة شرعًا بالتنازل عن شيء من حقوقها مقابل الطلاق، ولها حق المطالبة بـ:

١. النفقة الماضية والحاضرة لها ولأولادها

٢. المبلغ المالي المتعهد به

٣. حقوقها الزوجية كاملة

ويجوز لها شرعًا رفع الأمر إلى القضاء الشرعي لطلب:

١. النفقة الواجبة

٢. الحقوق المالية

٣. التفريق للضرر والغيبة وترك النفقة

وما يقدمه من نفقة رمزية (200 ريال) لا يبرئ ذمته شرعًا ولا يسقط عنه الواجب، بل الواجب النفقة بالقدر المعروف بحسب قدرته المالية.

هذا الفعل تحايل محرّم، وظلم مركّب، وصاحبه آثم، وحقوق الزوجة والأبناء ثابتة شرعًا لا تسقط بالمكر ولا بالضغط. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة