هل يجوز لي أن أنضم إلى الأحزاب المعاصرة، مثلًا حزب الإصلاح؟ وهل هذا من التفرقة بين الأمة الإسلامية؟

فتوى رقم 2732 — إسماعيل السلفي — 2 فبراير 2026

السؤال

هل يجوز لي أن أنضم إلى الأحزاب المعاصرة، مثلًا حزب الإصلاح؟

وهل هذا من التفرقة بين الأمة الإسلامية؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:

الانضمام إلى الأحزاب المعاصرة حكمه ليس واحدًا في جميع الأحوال، *بل يدور مع المقاصد والآثار.*

فإن كان الانضمام لنصرة الحق، وخدمة الدين، وتحقيق مصالح مشروعة، دون تعصبٍ حزبي، ولا تقديمٍ لولاء الحزب على الولاء للإسلام وأهله، ولا طعنٍ في المسلمين، ولا إسهامٍ في ظلم أو باطل، فالأصل فيه الجواز من حيث كونه وسيلة تنظيمية لا عبادة ولا أصلًا من أصول الدين.

أما إذا ترتّب على الانضمام تعصبٌ يفرّق الأمة، أو تحزّبٌ يُقدَّم فيه الحزب على الحق، أو موالاةٌ ومعاداةٌ على أساس حزبي، أو إقرارٌ للباطل وسكوتٌ عن المنكرات، فلا يجوز؛ لأن ذلك داخل في التفرق المذموم الذي نهى الله عنه.

فالميزان الشرعي ليس اسم الحزب، بل حقيقة المنهج والآثار:

ما كان جامعًا على الحق، منضبطًا بالشرع، خادمًا للأمة بلا تعصب ولا فرقة، جاز من حيث الأصل،

وما كان مفرّقًا، متعصبًا، مقدمًا للانتماء الحزبي على الدين، فهو ممنوع شرعًا.

والواجب على المسلم أن يكون ولاؤه الأول للإسلام، وأن يجعل أي وسيلة تنظيمية خادمة للحق لا حاكمة عليه.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة