موعد نزول الدورة الشهرية المعتاد لدي هو اليوم العاشر من شهر رمضان. وفي اليوم الرابع من رمضان نزل عليَّ دم يسير جدًا ممزوج بإفرازات، واستمر هذا الدم قرابة ثمانية أيام ثم انقطع تمامًا. وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع نزل دم الحيض المعروف بصفاته وأعراضه المعتادة لدي. وخلال الأيام الثمانية الأولى لم أفطر وواصلت الصيام ظنًا مني أنه ليس حيضًا. فهل يُعدّ الدم الذي نزل في الأيام الثمانية حيضًا، وبالتالي يجب عليَّ قضاء صيام تلك الأيام، أم لا يُعتبر حيضًا ولا قضاء عليّ؟

فتوى رقم 2740 — إسماعيل السلفي — 3 فبراير 2026

السؤال

موعد نزول الدورة الشهرية المعتاد لدي هو اليوم العاشر من شهر رمضان. وفي اليوم الرابع من رمضان نزل عليَّ دم يسير جدًا ممزوج بإفرازات، واستمر هذا الدم قرابة ثمانية أيام ثم انقطع تمامًا. وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع نزل دم الحيض المعروف بصفاته وأعراضه المعتادة لدي. وخلال الأيام الثمانية الأولى لم أفطر وواصلت الصيام ظنًا مني أنه ليس حيضًا. فهل يُعدّ الدم الذي نزل في الأيام الثمانية حيضًا، وبالتالي يجب عليَّ قضاء صيام تلك الأيام، أم لا يُعتبر حيضًا ولا قضاء عليّ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: الدم الذي نزل عليكِ في الأيام الثمانية الأولى لا يُعدّ حيضًا، ولا يترتّب عليه حكم الحيض، ولا يجب عليكِ قضاء الصيام. وذلك لأن الحيض يُعرف بعادته ووقته وصفاته، وما ذكرتِه كان: خارجًا عن وقت عادتكِ المعتادة (التي تبدأ في اليوم العاشر)، يسيرًا ممزوجًا بإفرازات، وليس بصفات دم الحيض المعروفة لديكِ. ثم انقطع، وأعقبه بعد نحو ثلاثة أسابيع دم الحيض المعتاد بصفاته وأعراضه. فالدم الأول يُحكم عليه شرعًا بأنه دم استحاضة أو نزيف عارض، لا حيضًا، وصيامكِ فيه صحيح مجزئ ولا قضاء عليكِ؛ لأن الأصل بقاء الطهارة، ولا يُترك الصوم بالشك. أما الدم الذي نزل بعد ذلك بصفاته المعروفة، فهو الحيض الحقيقي، ويترتب عليه أحكام الحيض المعروفة من ترك الصوم والصلاة وقضاء الصوم فقط. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة