ما الحكم الشرعي في شخص يقرأ القرآن، ويُراجعه، ويقوم بالتدوين بالقلم على جانبي الصفحة وبداية السور لبعض المفاهيم المتعلقة ببعض الآيات أو السور؟

فتوى رقم 2755 — خبيب العريفي — 5 فبراير 2026

السؤال

ما الحكم الشرعي في شخص يقرأ القرآن، ويُراجعه، ويقوم بالتدوين بالقلم على جانبي الصفحة وبداية السور لبعض المفاهيم المتعلقة ببعض الآيات أو السور؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنا لا أرى جواز ذلك قطعًا، وله أن يستخدم وسائل أخرى لذلك؛ لأن فتح هذا الباب سيؤدي إلى تشويه المصاحف بما لا يليق بها، وقد يكون الخط سيئًا لا يقرأ، وقد يكون بقلم لا يثبت حبره فيتعدى الحبر إلى الآيات ونحوه، وقد يأتي من بعده فيطمس المكتوب. وعليه أن يقتني المصاحف التي هي مصحوبة بالتفسير ودلالات الآيات، وفي ذلك كفاية. وبالمناسبة نقول بحرمة ما يفعله بعض أساتذة التحفيظ من وضع الخطوط والدوائر والإشارات على الآيات لأجل تنبيه الطالب على خطأ الشكل أو التجويد، أو لتذكيره بالآية التي نسيها حال التسميع؛ فإن ذلك لا ينفع أبدًا بحسب التجربة، ويبقى المصحف مشوهًا بما لا يليق به وتعظيمه. وإنما يحفظ القرآن بالتلقي؛ فعلى الأستاذ تلقين الطالب ما أخطأ فيه حتى يمهر فيه. فكم رأينا من مصاحف عند الناس وفي المساجد التي تقام فيها التحفيظ مشوهة بمثل ذلك، ورأينا مصاحف طلاب بمثل ذلك ولا يزال الخطأ لتلك المواطن في ألسنتهم. فالذي أراه حرمة فعل ذلك، ولو كان المصحف شخصيًا؛ لأن ذلك ينافي تعظيم كتاب الله تعالى. والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة