نحن نستلم أموالًا من الإكرامية أو الرواتب، وعندما نتسوّق ونشتري بتلك الأموال نجد أحيانًا أوراقًا نقدية مقطّعة. فنحاول أن نُوهم صاحب المحل أو السلعة بأنها سليمة، وذلك بإدخالها مع غيرها من الأوراق، مما يجعل صاحب السلعة يأخذها دون تركيز. السؤال: ماذا يجب علينا فعله؟ هل نستمر على ما نحن عليه، مع أننا لسنا من قام بتقطيعها؟ وإذا حاولنا التنازل عنها، فإن منها الكثير.

فتوى رقم 2762 — طاهر صلاح — 5 فبراير 2026

السؤال

نحن نستلم أموالًا من الإكرامية أو الرواتب، وعندما نتسوّق ونشتري بتلك الأموال نجد أحيانًا أوراقًا نقدية مقطّعة. فنحاول أن نُوهم صاحب المحل أو السلعة بأنها سليمة، وذلك بإدخالها مع غيرها من الأوراق، مما يجعل صاحب السلعة يأخذها دون تركيز.

السؤال: ماذا يجب علينا فعله؟

هل نستمر على ما نحن عليه، مع أننا لسنا من قام بتقطيعها؟

وإذا حاولنا التنازل عنها، فإن منها الكثير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، فإن النقد هو أحد طرفي المعاوضة في عقود البيع والإجارة وغيرها، ويشترط في الأعواض عموماً أن تكون سليمة من العيوب، وظهور أي عيب فيها يبيح الفسخ.

ولا يجوز التغرير على الآخرين؛ فيبرز له، فإن قبلها -لأنه يستطيع أن يستبدلها- فذاك، وإن لم يقبلها فيردها.

والنبي ﷺ قد أنكر على الذي أخفى الحَبَ المبلل داخل الذي لا بلل فيه، وعَدَّ هذا غشاً وقال:*«من غشنا فليس منا».*

فلا يصلح مثل هذا التغرير، لكن إذا كان لدى الشخص طبعة ودفعها كما هي ولا يدري ما فيها من معيب أو صحيح أو غير ذلك وقبلها الطرف الآخر فلا إشكال هنا، أما إذا ردها ورفض بعضها فلا بد من استعاضته، وقبل دفعها له -إذا كنت تعلم- فينبغي إشعاره،

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة