في رجل قال لزوجته: «أنتِ طالق بالثلاث»، وكان ذلك تحت تهديدها له أن بالضرب بالسكين وكانت تمزح وقتها فقال وهو في حالة غضب، ولا يريد الطلاق، بل قالها وهو يبكي ولا يرغب في فراقها. فهل يقع بذلك الطلاق ثلاثًا؟ أم تُعتبر طلقة واحدة؟

فتوى رقم 2768 — عبدالله إسماعيل — 5 فبراير 2026

السؤال

في رجل قال لزوجته: «أنتِ طالق بالثلاث»، وكان ذلك تحت تهديدها له أن بالضرب بالسكين وكانت تمزح وقتها فقال وهو في حالة غضب، ولا يريد الطلاق، بل قالها وهو يبكي ولا يرغب في فراقها.

فهل يقع بذلك الطلاق ثلاثًا؟ أم تُعتبر طلقة واحدة؟

الجواب

خلاصة الفتوى: هذا الطلاق لا يقع. والتفصيل كالآتي:

1. الإكراه: فالإكراه يبطل الإرادة، وقد صدر هذا الطلاق تحت الإكراه، فلا يقع شرعًا ولا يعتبر طلاقًا صحيحًا. والإكراه هنا ليس مجرد تهديد بسيط، بل هو تهديد بالسكين، وهو إكراه ملجئ يزيل الإرادة الحرة عن الزوج، ومن شروط صحة الطلاق والتصرفات أن يصدر عن كامل الإرادة والأهلية.

2. المزاح: كون الزوجة تمزح أثناء التهديد يزيد من ضعف الإكراه، ويؤكد أن الموقف لم يكن جديًا، ولكن إذا لم يعلم الزوج به قبل التلفظ بالطلاق فلا يعتبر مؤثرًا في الإكراه، والظاهر أنه لم يعلم بدليل البكاء والاستجابة للتهديد.

3. القصد: شرط في اعتبار التصرفات، وقد صرح الزوج أنه لا يرغب في الطلاق ولا يريده لولا التهديد، والذي أرجحه وأفتي به أن القصد شرط صحة في جميع التصرفات حتى الطلاق والنكاح والرجعة.

4. صيغة "بالثلاث": على الرغم من أن صيغة "أنتِ طالق بالثلاث" صريحة، إلا أن الإكراه الملجئ والظروف المحيطة بالطلاق تجعل هذه الصيغة غير معتبرة.

فتاوى ذات صلة