إذا عزمت الزوجة صوم القضاء ، وأتاها زوجها ، وأخرت الغُسل بسبب البرد ، وتركت ذلك اليوم بحجة أنه أتى الفجر ولم تغتسل ، فماذا عليها ؟

فتوى رقم 2779 — طاهر صلاح — 7 فبراير 2026

السؤال

إذا عزمت الزوجة صوم القضاء ، وأتاها زوجها ، وأخرت الغُسل بسبب البرد ، وتركت ذلك اليوم بحجة أنه أتى الفجر ولم تغتسل ، فماذا عليها ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

​إذا عزمت المرأة على صوم القضاء ثم عدلت عن ذلك وأخرت إلى وقت آخر، فلا شيء عليها ما دام الوقت فيما بين رمضان ورمضان الذي بعده، فيصح التأخير لأن القضاء من الفروض الموسعة.

​لكن إذا كانت قد شرعت في الصوم وبدأت بالصوم في يومها، فلا يجوز للزوج تفطيرها لأنها في صوم واجب، والأصل ما دام أن لها سعة ألا تقدم على القضاء إلا بعد أن تستأذنه، لكن إذا ضاق الوقت وأصبحت في آخر شعبان ولم يعد هناك وقت يكفي، فلها أن تصوم وإن لم يأذن لها.

​فالحاصل إن كان الواقع من هذه السائلة هو مجرد العزم وعدلت عنه وأفطرت فلا شيء عليها، وعليها أن تصوم ما عليها من القضاء، أما إذا كانت قد شرعت في الصوم فيحرم عليها الفطر، ولكن لا شيء عليها سوى التوبة، لا يجب بهذا كفارة كما لو كان في نهار رمضان، وإنما تتوب وتعوض يوماً بدلاً عن هذا اليوم الذي أفطرت فيه، *والله تعالى أعلم.*

فتاوى ذات صلة