السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن ثلاثة إخوة، ولنا ثلاث أخوات، وطلبنا أن نقتسم الأراضي الزراعية. فسألنا الأخوات عن إخراج نصيبهن، فرفضن وقلن: اقسموها بينكم، وإذا احتجنا حقنا طلبناه. فقمنا بعد ذلك بتقسيم الأرض بيننا نحن الثلاثة، وحررنا ورقة بذلك. فهل علينا إثم؟

فتوى رقم 2815 — عبدالله إسماعيل — 10 فبراير 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن ثلاثة إخوة، ولنا ثلاث أخوات، وطلبنا أن نقتسم الأراضي الزراعية. فسألنا الأخوات عن إخراج نصيبهن، فرفضن وقلن: اقسموها بينكم، وإذا احتجنا حقنا طلبناه.

فقمنا بعد ذلك بتقسيم الأرض بيننا نحن الثلاثة، وحررنا ورقة بذلك.

فهل علينا إثم؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا كانت الأرض المذكورة ميراثًا مشتركًا بين الإخوة والأخوات جميعًا، فإن حقَّ كل وارث ثابت شرعًا لا يجوز إسقاطه ولا التصرّف فيه دون رضاه الصريح.

وبناءً على ما ذُكر من أن الأخوات قلن: «اقسموها بينكم، وإذا احتجنا حقنا طلبناه»، فإن هذا يُعدّ إبقاءً لحقهن مع تأجيل المطالبة، وليس تنازلًا عنه.

وعليه:

إن كانت القسمة التي أجراها الإخوة على سبيل التنظيم والانتفاع بالزراعة فقط، مع بقاء نصيب الأخوات محفوظًا لهن متى طلبنه، فلا حرج في ذلك ولا إثم.

أمّا إن اعتُبرت القسمة قسمة تملّك نهائية تُخرج الأخوات من حقهن، فلا تصح شرعًا، ولا يجوز التصرّف في نصيبهن بيعًا أو هبةً أو غير ذلك.

سكوت الأخوات أو تأجيلهن المطالبة لا يُسقط حقهن في الميراث.

والورقة التي حُررت بين الإخوة لا أثر لها في إسقاط حق الأخوات ما لم يوافقن عليها برضا صريح بعد معرفة نصيب كل واحدة منهن.

والواجب شرعًا: حفظ نصيب كل وارث، وعدم إجراء أي تصرف نهائي في الأرض إلا بموافقة جميع الورثة.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة