رجل تزوّج امرأة ثم طلّقها، فهل تبقى أمّ هذه المرأة محرَمًا لهذا الرجل أم تزول المحرمية بالطلاق؟ وإذا تزوّجت هذه المرأة بعد طلاقها وأنجبت بنتًا من زوجٍ آخر، فهل يُعدّ الزوج السابق محرَمًا لبنتها أم لا؟

فتوى رقم 2821 — طاهر صلاح — 11 فبراير 2026

السؤال

رجل تزوّج امرأة ثم طلّقها، فهل تبقى أمّ هذه المرأة محرَمًا لهذا الرجل أم تزول المحرمية بالطلاق؟

وإذا تزوّجت هذه المرأة بعد طلاقها وأنجبت بنتًا من زوجٍ آخر، فهل يُعدّ الزوج السابق محرَمًا لبنتها أم لا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، إذا تزوج الرجل بامرأة حرمت عليه أمهاتها حرمة مؤبدة، وإذا دخل بها حرمت عليه بناتها من زوج آخر حرمة مؤبدة، وبالتالي لا تأثير للطلاق في هذه المحرمية، فحرمة النكاح قائمة، لعل السائل يسأل عن قضية الخلوة أو النظر أو السفر، طبعاً من ثبتت له المحرمية جازت له هذه الأمور، لكن الناس في العادة بعد وحشة الطلاق لا يتيحون له مثل هذا الأمر، لكن كمحرم هو محرم من الناحية الشرعية، وهذه الأمور ليست باللازمة ولا بالواجبة فعدم الحرص عليها لا تأثير له من الناحية الشرعية، لكن الحرمة قد ثبتت وهي من المحرمات المنصوص عليها في القرآن الكريم، قال تعالى: *﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾،*

*والله تعالى أعلم."*

فتاوى ذات صلة