أمي توفِّيت، وأردتُ أن أتصدّق عنها بمصحف. فذهبتُ إلى أحد المحلات لأشتري المصحف، وإذا بأحد الزبائن رآني فقال لي: "خذ هذا المصحف على حسابي"، ورفض أن أدفع ثمنه. فما الحكم؟ هل هذا جائز؟

فتوى رقم 2831 — محمد الضمري — 13 فبراير 2026

السؤال

أمي توفِّيت، وأردتُ أن أتصدّق عنها بمصحف.

فذهبتُ إلى أحد المحلات لأشتري المصحف، وإذا بأحد الزبائن رآني فقال لي: "خذ هذا المصحف على حسابي"، ورفض أن أدفع ثمنه.

فما الحكم؟ هل هذا جائز؟

الجواب

إن كان هذا الشخص عرف ما تريد، وأنك تريد صدقة جارية لوالدتك بشراء هذا المصحف، فوهبه لك صدقة جارية لوالدتك، فثواب ذلك لوالدتك، وللرجل ثواب الهبة.

وأما إن أراد بذلك الأجر والصدقة لنفسه، فالصدقة لنفسه وثوابها خاص به، وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.

والأفضل أن تشتري مصحفًا أنت بالنية التي تريدها كصدقة جارية لوالدتك، ولك أجر برِّ والدتك وصلتها بعد موتها.

وقد جاء في الحديث الحسن عند ابن ماجة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ؛ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ».

والله ولي الهداية والتوفيق.

فتاوى ذات صلة