السلام عليكم أنا متدين وأشتري بضاعة من البقالة بالريال اليمني، وحينما ينزل سعر الصرف تصبح قيمة هذه البضاعة مضاعفة عليّ. مع أن صاحب البقالة يشتري بضاعته بما يعادل الريال السعودي. أي أن كلما نزل الصرف، نزلت قيمة البضاعة بالريال اليمني. فهل هذه المعاملة صحيحة شرعًا؟ هل صاحب البقالة محق في أخذ حقه، أم يعتبر فيها ربا، أو لها حكم شرعي آخر؟ مثال توضيحي: اشترى صاحب البقالة كيس دقيق بـ 58 ألف ريال يمني، حين كان الصرف 700 ريال يمني مقابل الريال السعودي. باعه لي آجلًا بـ 60 ألف ريال يمني، بما يعادل 85 ريال سعودي. نزل الصرف إلى 400 ريال مقابل الريال السعودي، وعندما ذهبت لسداد الدين أعطيته 60 ألف ريال يمني، والتي أصبحت تعادل 146 ريال سعودي. أي أنني كنت مدينًا بـ 85 ريال سعودي، وسددت ما يعادل 146 ريال سعودي. ما حكم هذه المعاملة شرعًا؟

فتوى رقم 2844 — عبدالله إسماعيل — 14 فبراير 2026

السؤال

السلام عليكم

أنا متدين وأشتري بضاعة من البقالة بالريال اليمني، وحينما ينزل سعر الصرف تصبح قيمة هذه البضاعة مضاعفة عليّ. مع أن صاحب البقالة يشتري بضاعته بما يعادل الريال السعودي.

أي أن كلما نزل الصرف، نزلت قيمة البضاعة بالريال اليمني. فهل هذه المعاملة صحيحة شرعًا؟ هل صاحب البقالة محق في أخذ حقه، أم يعتبر فيها ربا، أو لها حكم شرعي آخر؟

مثال توضيحي:

اشترى صاحب البقالة كيس دقيق بـ 58 ألف ريال يمني، حين كان الصرف 700 ريال يمني مقابل الريال السعودي.

باعه لي آجلًا بـ 60 ألف ريال يمني، بما يعادل 85 ريال سعودي.

نزل الصرف إلى 400 ريال مقابل الريال السعودي، وعندما ذهبت لسداد الدين أعطيته 60 ألف ريال يمني، والتي أصبحت تعادل 146 ريال سعودي.

أي أنني كنت مدينًا بـ 85 ريال سعودي، وسددت ما يعادل 146 ريال سعودي.

ما حكم هذه المعاملة شرعًا؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المعاملة المذكورة صحيحة شرعًا وليست من الربا؛ لأن:

البيع تمّ بثمن معلوم مؤجل، وسدادك كان بنفس المبلغ المتفق عليه دون زيادة مشروطة.

أما تغيّر قيمة العملة بعد ثبوت الدين فلا يُعدّ ربا، بل هو من تقلبات النقد التي يتحملها أحد الطرفين أو كلاهما.

فإن كان الفرق الناشئ بسبب تغيرات العملة كبيراً يصل إلى ثلث قيمتها فهذه المشكلة يمكن حلها بثلاثة حلول معتبرة:

1) الصلح والتراضي

وهو أفضل الحلول شرعًا.

تتفق أنت وصاحب البقالة على تسوية عادلة تراعي تغيّر الصرف.

مثلًا: تقسيم الفرق بينكما، أو اعتماد قيمة وسط.

هذا جائز لأنه ليس ربا، بل إسقاط لبعض الحق برضا الطرفين.

2) ربط التعامل مستقبلًا بعملة مستقرة

لتجنب تكرار المشكلة:

إمّا البيع والشراء بالريال السعودي مباشرة.

أو تثبيت السعر وقت البيع بما يعادل عملة مستقرة والدفع فورًا.

أو تقليل البيع الآجل أصلًا.

3) مراعاة قاعدة «الضرر يزال» عند الانهيار الشديد.

وفيه يجوز إعادة النظر في الدين بما يرفع الظلم الفاحش، لا الربح.

لكن هذا لا يُفرض قضاءً، بل يكون:

بالصلح، أو بالتحكيم بين الطرفين.

فتاوى ذات صلة