ما حكم قيام بعض الفتيات بنشر صور لهن في تطبيقات التواصل الاجتماعي، مثل الحالة في واتساب أو غيره من المنصات، بحيث يظهر جزء من الوجه أو اليدين فقط؟ وذلك مع العلم أن من يشاهد هذه الحالات هنَّ فتيات فقط (بحسب إعدادات الخصوصية)، ولا يوجد رجال ضمن المشاهدين. فهل يجوز ذلك شرعًا؟ وهل يختلف الحكم إذا وُجد احتمال اطلاع الرجال عليها؟
فتوى رقم 2881 — محمد الضمري — 19 فبراير 2026
السؤال
ما حكم قيام بعض الفتيات بنشر صور لهن في تطبيقات التواصل الاجتماعي، مثل الحالة في واتساب أو غيره من المنصات، بحيث يظهر جزء من الوجه أو اليدين فقط؟
وذلك مع العلم أن من يشاهد هذه الحالات هنَّ فتيات فقط (بحسب إعدادات الخصوصية)، ولا يوجد رجال ضمن المشاهدين.
فهل يجوز ذلك شرعًا؟ وهل يختلف الحكم إذا وُجد احتمال اطلاع الرجال عليها؟
الجواب
لقد أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم المرأة المسلمة بالعفة، وعدم إظهار شيء من زينتها ومفاتنها أمام الأجانب، وجعل جميع بدنها عورة يجب سترها ما عدا وجهها وكفيها على خلاف بين أهل العلم، وذلك حفاظاً عليها وصوناً لها ولكرامتها، قال تعالى: *{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}*، وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *"صنفان من أهل النار لم أرهما؛ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"*. سداً للذريعة ودرءاً للفتنة. فالأحوط للمرأة المسلمة هو تجنب إظهار أي جزء من بدنها في الصور المنشورة على وسائل التواصل أو غيرها.
وأما بخصوص مشاهدة النساء فقط فلا حرج، ولكن إن وجد احتمال أن يراها الرجال وهو محتمل احتمالاً كبيراً وذلك لأن الهواتف قد يطلع عليها الرجال من محارم هذه النساء، وعليه فلا يجوز ذلك. والله ولي الهداية والتوفيق.
فتاوى ذات صلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم من يقول لأمه أو لأبيه: «حرام وطلاق من زوجتي ما أسوي كذا»، ثم يرجع بعد أيام ويفعل…
الراجح في هذه المسألة أن لفظ الطلاق هنا صريح ولا يحتاج معه إلى معرفة نيته، ولأن قوله من زوجتي يدل على أن نيته الطلاق، ومادام قد خالف ما حلف عليه فقد وقعت طلقة واحدة. والله ولي الهداية والتوفيق
محمد الضمري — 17 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال الأول: عند الزواج اشترطت الزوجة السكن المستقل، وبعد الزواج حصل خلاف بين الزوجين…
الجواب على السؤال الأول: نعم تجب عليه النفقة أولًا؛ لأن زوجته مرضعة، وأيضًا تجب النفقة على طفله الرضيع. وأما كونها في بيت أهلها فمطلبها حق وصحيح؛ ولأن الزوج قبل بهذا الشرط عن رضا وطيب نفس، ولا تعتبر زوجته ناشزة ولا عاصية له. وخروجها لبيت أهلها له مبرر شرعي، وهو تنفيذ الشرط؛ ولأ
محمد الضمري — 11 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لدي سؤالين جزاكم الله خيرًا: السؤال الأول: نرجو من فضيلتكم التوضيح لنا في هذا الأمر…
الجواب عن السؤال الأول: لقد أولى الله تعالى العلماء مكانة عظيمة لأنهم ورثة الأنبياء، وهم حاملي لواء الدين والمنافحين عن الشريعة أمام من يطعن فيها أو يشكك فيها، وهم من يدحضون الشبهات، ويثبِّتوا الإيمان في قلوب المؤمنين. وقد أخذ الله الميثاق على الذين أوتوا العلم أن يبيِّنوه للناس
محمد الضمري — 11 أغسطس 2026
حصل خلاف بين رجل وزوجته، فلطمها بسبب كثرة المشاكل وعدم طاعتها له. فذهبت إلى بيت أحد أقاربها، وبعد يومين أو ثلاثة ذهبت…
في مثل هذه الخصومات الأصل أن يفصل القضاء للنظر في الحيثيات. ولكن إن ثبت أن الزوج قد ضرب زوجته وأحدث فيها ما يوجب الأرش وجب عليه. وما ثبت أنه ليس من فعل الزوج فلا يلزمه دفع الأرش فيما لم يتسبب به. وأما ما أتلفته الزوجة من أثاث المنزل فعليها الضمان بالقيمة أو المثل. وعلى الأهل
محمد الضمري — 6 أغسطس 2026
السؤال: في أيام ثورات الربيع العربي، قد يكون زلَّ لساني مثلًا بقولي: "يستاهلوا... كيت وكيت"، أي يستاهلون القتل مثلًا…
الاصل في الإسلام أن المكلف محاسب على ما يتلفظ به من الأقول، والله يقول: *"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"*، وجاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم". وفي شرعنا الحنيف لا يجوز
محمد الضمري — 3 أغسطس 2026