في صلاة التراويح في مسجد النساء، قامت إحداهن تقول: يجب عليهن بدء الصف للصلاة من الشق الأيمن وليس من الوسط لأنهن نساء. وكذلك قالت: لا تتقارب القدمين في الصلاة، بل الكتفين، لأنهن نساء. وقالت: يجب إزالة البراقع عن الجبهة فلا يصحّ تغطية الجبهة لأنها من أعضاء السجود. وعلّلت كلامها بأن أباها إمام مسجد. فهل ذلك صحيح؟ وإن كان خاطئًا فما هو الصحيح؟

فتوى رقم 2894 — إسماعيل السلفي — 22 فبراير 2026

السؤال

في صلاة التراويح في مسجد النساء، قامت إحداهن تقول: يجب عليهن بدء الصف للصلاة من الشق الأيمن وليس من الوسط لأنهن نساء.

وكذلك قالت: لا تتقارب القدمين في الصلاة، بل الكتفين، لأنهن نساء.

وقالت: يجب إزالة البراقع عن الجبهة فلا يصحّ تغطية الجبهة لأنها من أعضاء السجود.

وعلّلت كلامها بأن أباها إمام مسجد.

فهل ذلك صحيح؟ وإن كان خاطئًا فما هو الصحيح؟

الجواب

ما ذُكر لهنّ ليس على إطلاقه صحيحاً:

- بدء الصف: السنة في صفوف النساء — كصفوف الرجال — أن تُكمَّل من الوسط ثم الأيمن ثم الأيسر؛ لعموم الأدلة في تسوية الصفوف، ولا يُشرع البدء من اليمين فقط لكونهن نساء.

- تقارب القدمين: لا يجب إلصاق الأقدام ولا تركها، بل السنة الاعتدال بحيث تتراص الصفوف بلا فرجٍ ظاهرة، ويكون التقارب بالقدر المعتاد من غير تكلّف، ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء.

- تغطية الجبهة: يجب أن تمسّ الجبهة والأنف الأرض عند السجود؛ لأنهما من أعضاء السجود السبعة، فلا يصح السجود على حائلٍ منفصلٍ كالبُرقع أو ما يمنع وصول الجبهة للأرض. أمّا إن كان الحائل تابعًا للبدن أو لعذرٍ أو لحاجة، فيُعفى عنه عند كثير من أهل العلم، لكن الأفضل كشف الجبهة حال السجود.

فالواجب على المصلّيات اتباع السنّة بلا تشدّد ولا تكلّف، ولا يُلتفت إلى التعليل بكون القائل قريبًا لإمام أو غيره، وإنما العبرة بالدليل.

فتاوى ذات صلة