زوجي أخذ ذهبًا من أمه على سبيل الرهن مقابل 1000 دولار، ثم قُطعت الرواتب وضاقت الظروف، وتُوفيت أمه ولم يسدد ما عليه. وقالت قبل أن تموت: "عندما يخرج ذهبي اعمل لي صدقة جارية". السؤال: هل زوجي مؤاثم في ذلك؟ وما الذي يجب عليه؟

فتوى رقم 2914 — خبيب العريفي — 24 فبراير 2026

السؤال

زوجي أخذ ذهبًا من أمه على سبيل الرهن مقابل 1000 دولار، ثم قُطعت الرواتب وضاقت الظروف، وتُوفيت أمه ولم يسدد ما عليه.

وقالت قبل أن تموت: "عندما يخرج ذهبي اعمل لي صدقة جارية".

السؤال: هل زوجي مؤاثم في ذلك؟ وما الذي يجب عليه؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:

أولاً: من الأدب أن يبدأ السائل سؤاله بالسلام.

ثانياً: على هذا الرجل أن يسعى في فِكَاكِ ذهب أمه من الرهن لأنه صار بعد موت الأم بعضه ميراثاً للورثة وبعضه وصية بحسب قَدْرِهِ بالنسبة إلى ما تركته من المال بعد الموت، فإذا لم يَجْهَدْ لذلك فإنه يكون في زمرة الظالمين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: *(مَطْلُ الغني ظلم)*، وفي رواية: *(لَيُّ الواجد يُحِلُ عرضه وعقوبته)*، والمطل واللَّيُّ هما المماطلة، والغني والواجد هو القادر المكتسب؛ وإذا وُصِفَ الإنسان بالظلم فهو آثم.

فإذا فُكَّ الرهن فليتفق مع بقية الورثة في مَاهِيَّةِ الوصية وكيف يمكن تنفيذها، لأن لفظ الوصية عام وغير محدد، فلهذا تنفذ باتفاق الورثة، ولأن الوصية إنما تنفذ في ثلث المال المتبقي بعد قضاء الديون والحقوق المتعلقة به كالزكاة ونحوها، لكن إذا اتفق الورثة على إمضاء الوصية إن كانت أكثر من الثلث فيصح ذلك منهم، وإلا نفذت في الثلث، وما زاد على الثلث عاد للورثة إرثاً بحسب حِصَصِهِمْ من الميراث. والله المستعان.

فتاوى ذات صلة