أنا متزوجة منذ 12 سنة من ابن عمي، وكان يتركني عند أهلي شهورًا طويلة لا ينفق عليّ، ويعود فقط عند الولادة، وهو شخص يعاني من اضطراب نفسي شديد، يكسّر الأشياء ويتخيل أمورًا، ورفض العلاج. وفي يوم من الأيام قال لي: "اعتبري نفسك مطلّقة" ثم قال لأمي: "هي طالق"، ثم كرر الطلاق أمام أخي قائلًا: "هِنْتي طالق". ثم في اليوم التالي رجعتُ أخدمه كالمعتاد لأنه مريض، فأنكر طلاقه، ثم عاد وأكّد لأهله أنه طلّقني. وقد مرّ الآن أربعة أشهر منذ ذلك اليوم، ولم يراجعني ولم ينفق عليّ وعلى أولاده. فهل وقع الطلاق؟ وهل انتهت عدتي؟ وهل يحق لي المطالبة بورقة الطلاق؟

فتوى رقم 2924 — إسماعيل السلفي — 24 فبراير 2026

السؤال

أنا متزوجة منذ 12 سنة من ابن عمي، وكان يتركني عند أهلي شهورًا طويلة لا ينفق عليّ، ويعود فقط عند الولادة، وهو شخص يعاني من اضطراب نفسي شديد، يكسّر الأشياء ويتخيل أمورًا، ورفض العلاج.

وفي يوم من الأيام قال لي: "اعتبري نفسك مطلّقة" ثم قال لأمي: "هي طالق"، ثم كرر الطلاق أمام أخي قائلًا: "هِنْتي طالق".

ثم في اليوم التالي رجعتُ أخدمه كالمعتاد لأنه مريض، فأنكر طلاقه، ثم عاد وأكّد لأهله أنه طلّقني.

وقد مرّ الآن أربعة أشهر منذ ذلك اليوم، ولم يراجعني ولم ينفق عليّ وعلى أولاده.

فهل وقع الطلاق؟ وهل انتهت عدتي؟ وهل يحق لي المطالبة بورقة الطلاق؟

الجواب

هذه المسألة لا يُفتى فيها بحكمٍ قاطعٍ عبر السؤال العام؛ لاختلاف الحكم باختلاف حال الزوج ودرجة إدراكه وقت التلفظ.

▪ فإن كان حين الطلاق مدركًا مختارًا واعيًا لما يقول، وقع الطلاق ولو أنكره بعد ذلك.

▪ أمّا إن كان فاقدَ الوعي أو لا يميّز بسبب مرضٍ عقليٍّ مؤثّر، فلا يقع طلاقه.

▪ وعدّة المطلّقة غير الحامل ثلاث حيضات، وتنتهي بوضع الحمل إن كانت حاملاً، ولا تُحسب العدّة إلا بعد ثبوت الطلاق يقينًا.

▪ وترك النفقة والمراجعة لا يُثبت الطلاق ولا يُسقط الحقوق.

◾ الواجب رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية أو جهة الإفتاء الرسمية مع تقريرٍ طبيٍّ بحال الزوج؛ لإثبات الطلاق أو نفيه، وللمرأة حق المطالبة بوثيقةٍ رسمية تحفظ حقوقها.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة