السلام عليكم ورحمة الله، تقول إحدى الأخوات إن زوجها دائماً يحلف بالحرام والطلاق، ويقول: "طلقت من رأسي، لا رأس الكلب"، أي أنه يحلف بالحرام والطلاق على كل شيء، حتى على أشياء يقول إنه لن يفعلها ثم يفعلها.

فتوى رقم 3023 — خبيب العريفي — 4 مارس 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله، تقول إحدى الأخوات إن زوجها دائماً يحلف بالحرام والطلاق، ويقول: "طلقت من رأسي، لا رأس الكلب"، أي أنه يحلف بالحرام والطلاق على كل شيء، حتى على أشياء يقول إنه لن يفعلها ثم يفعلها.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إذا حرم الإنسان على نفسه شيئاً فقد ضيق على نفسه واسعاً ولم يحل له أن يتناول ما حرمه على نفسه إلا بكفارة ككفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يستطع فكفارته صيام ثلاثة أيام لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم حينما حرم على نفسه شيئاً: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم* قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم).

وأما عبارة الطلاق فغير واضحة هل يريد أن يطلق الكلب فهذا ضرب جنون ولا يقع الطلاق حينئذ عليك.

وإن كان يَقْصِدُكِ بلفظ الكلب فبئس الرجل وبئس الزوج والعشير، وكيف لمؤمن أن يصف غيره من أهل الإيمان بذلك وهو بذلك آثم وفاسق ومدعو للتوبة إلى الله تعالى لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنبازوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وإذا كان قد أوقع عليك الطلاق ثلاثاً فقد حرمت عليه ولا يحل لك البقاء معه وسيعوضك الله من فضله الواسع زوجاً خيراً منه كما قال الله تعالى مختتماً آية الطلاق (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب* ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً).

وهنا أوجه نداء للآباء أن يتخيروا لبناتهم الكفء ذا الخلق ويختبروا الخُطَّابَ في قُرْبِ ألفاظ الطلاق من أفواههم وسهولتها عليهم فإن النكاح ميثاق عظيم يستحل كل منها الآخر بكلمة ويحرمه عليه بكلمة…والطلاق مرتان والثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. والله المستعان

فتاوى ذات صلة