امرأة دورتها غير منتظمة تقول: نزلت منها بعض الإفرازات وقطرتا دم تُشير إلى أنه حيض، وذلك في عصر رمضان، فأفطرت. ثم انقطع الدم وبقيت إلى صباح اليوم التالي، فتسحرت ونوت الصيام، وتوضأت وصلت الفجر ولم تغتسل، وكذلك توضأت وصلت الظهر، ثم اغتسلت في العصر وصلت، ولم ينزل منها شيء، فواصلت صيامها حتى أذّن المغرب فأفطرت. وبعد ذلك دخلت دورة المياه للوضوء، فإذا بالدم ينزل. هل صومها صحيح أم يجب عليها قضاء ذلك اليوم؟ وهل صلاتها صحيحة بدون اغتسال؟ وهل عليها إثم لعدم اغتسالها للصلاة؟

فتوى رقم 3043 — عبدالله إسماعيل — 6 مارس 2026

السؤال

امرأة دورتها غير منتظمة تقول: نزلت منها بعض الإفرازات وقطرتا دم تُشير إلى أنه حيض، وذلك في عصر رمضان، فأفطرت. ثم انقطع الدم وبقيت إلى صباح اليوم التالي، فتسحرت ونوت الصيام، وتوضأت وصلت الفجر ولم تغتسل، وكذلك توضأت وصلت الظهر، ثم اغتسلت في العصر وصلت، ولم ينزل منها شيء، فواصلت صيامها حتى أذّن المغرب فأفطرت. وبعد ذلك دخلت دورة المياه للوضوء، فإذا بالدم ينزل. هل صومها صحيح أم يجب عليها قضاء ذلك اليوم؟ وهل صلاتها صحيحة بدون اغتسال؟ وهل عليها إثم لعدم اغتسالها للصلاة؟

الجواب

1️⃣ صومُ اليومِ الأوَّلِ (الَّذي نَزَلَ فيهِ الدَّمُ عَصْرًا): فاسدٌ، ويَجِبُ قَضاؤُه؛ لِأَنَّ الحَيْضَ طَرَأَ في جُزْءٍ مِنَ النَّهارِ.

2️⃣ صومُ اليومِ الثَّاني: صحيحٌ، إذا كانت قد رَأَتِ الطُّهْرَ المُحَقَّقَ قَبْلَ الفَجْرِ (جُفوفًا تامًّا أو القَصَّةَ البَيْضاء)، ولم يَنْزِلْ شيءٌ حتَّى المَغْرِبِ، ونُزولُ الدَّمِ بَعْدَ المَغْرِبِ لا يُؤثِّرُ. أمَّا إذا كان الانقطاعُ مُجَرَّدَ تَوَقُّفٍ بلا طُهْرٍ مُتَيَقَّنٍ، فهي في حُكْمِ الحائضِ، وصومُها غيرُ صحيحٍ، وعليها القضاءُ.

3️⃣ الصَّلاةُ بدونِ اغتسالٍ: إذا تَحَقَّقَ الطُّهْرُ قَبْلَ الفَجْرِ، وَجَبَ عليها الغُسْلُ للصَّلاةِ. فإن صلَّتِ الفجرَ والظُّهرَ بالوُضوءِ فقط، فصلاتُهما غيرُ صحيحةٍ، ويَلْزَمُها قَضاؤُهما. أمَّا إن لم تكن قد طَهُرَتْ أصلًا، فصلاتُها باطلةٌ؛ لأنَّ الحائضَ لا تَصِحُّ منها الصَّلاةُ.

4️⃣ الإثمُ: إن كانت تَجْهَلُ وُجوبَ الغُسْلِ، فلا إثمَ عليها، وعليها القضاءُ فقط. وإن كانت تَعْلَمُ الحكمَ وتركتِ الغُسْلَ تَهاوُنًا، أثِمَتْ، وعليها التوبةُ مع القضاءِ. واللهُ أعلم.

فتاوى ذات صلة