في حديث النبي ﷺ الذي رواه أحمد والترمذي قال ﷺ: «لا صلاة لمنفرد خلف الصف». فهل من أتى يصلي في المسجد فدخل وقد اكتمل الصف الأول فصلى في الصف الثاني منفرداً صلاته صحيحة أو باطلة؟ لأن بعض أهل العلم قالوا ببطلان صلاة الرجل منفرداً خلف الصف مستدلين بالحديث السابق. فما هو الصواب؟

فتوى رقم 3129 — عبدالله إسماعيل — 31 مارس 2026

السؤال

في حديث النبي ﷺ الذي رواه أحمد والترمذي قال ﷺ: «لا صلاة لمنفرد خلف الصف». فهل من أتى يصلي في المسجد فدخل وقد اكتمل الصف الأول فصلى في الصف الثاني منفرداً صلاته صحيحة أو باطلة؟ لأن بعض أهل العلم قالوا ببطلان صلاة الرجل منفرداً خلف الصف مستدلين بالحديث السابق. فما هو الصواب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ثبت عن النبي ﷺ قوله: «لا صلاة لمنفردٍ خلف الصف». وقد اختلف أهل العلم على قولين:

القول الأول (البطلان): أن صلاة المنفرد خلف الصف غير صحيحة، وهو مذهب الحنابلة وجماعة؛ استدلالاً بظاهر الحديث، وبأمر النبي ﷺ بالإعادة.

القول الثاني (الصحة مع الكراهة): أن صلاته صحيحة مع الكراهة، وهو مذهب الجمهور، وحملوا الحديث على نفي الكمال أو على من فرّط مع القدرة.

الراجح (التفصيل في ذلك):

إن صلّى منفرداً خلف الصف مع قدرته على الدخول في الصف أو وجود فرجة؛ فصلاته غير صحيحة.

وإن صلّى منفرداً لعدم وجود مكان في الصف؛ فصلاته صحيحة ولا إثم عليه؛ لأنه معذور. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة