يقول صاحبها نحن مشتركين في برنامج التقاعد في ماليزيا، ويتم خصم مبالغ شهرية من رواتبنا. وهذه الأموال لا يُسمح بسحبها أو استخدامها إلا بعد بلوغ سن معين وإجراءات محددة، أو في حالات خاصة مثل شراء بيت أو العلاج أو رسوم الدراسة، ويُسمح بالسحب بقدر الحاجة فقط. ومؤخرًا تم تقسيم هذا الحساب إلى ثلاثة مستويات: مستوى لا يُسمح بالسحب منه مطلقًا. مستوى يُسمح بالسحب منه لحالات معينة (كالدراسة أو العلاج). مستوى يُسمح بالسحب منه بشكل أوسع وكذلك إيداع الأموال فيه. وعند النظر إلى المبالغ في هذه الحسابات، نجد أن كل مستوى قد بلغ النصاب وحال عليه الحول. فما حكم الزكاة في هذه الحالة: هل تجب الزكاة على مجموع الأموال في جميع المستويات الثلاثة؟ أم تجب فقط على الجزء الذي يُسمح بسحبه والتصرف فيه؟

فتوى رقم 3144 — خبيب العريفي — 2 أبريل 2026

السؤال

يقول صاحبها

نحن مشتركين في برنامج التقاعد في ماليزيا، ويتم خصم مبالغ شهرية من رواتبنا. وهذه الأموال لا يُسمح بسحبها أو استخدامها إلا بعد بلوغ سن معين وإجراءات محددة، أو في حالات خاصة مثل شراء بيت أو العلاج أو رسوم الدراسة، ويُسمح بالسحب بقدر الحاجة فقط.

ومؤخرًا تم تقسيم هذا الحساب إلى ثلاثة مستويات:

مستوى لا يُسمح بالسحب منه مطلقًا.

مستوى يُسمح بالسحب منه لحالات معينة (كالدراسة أو العلاج).

مستوى يُسمح بالسحب منه بشكل أوسع وكذلك إيداع الأموال فيه.

وعند النظر إلى المبالغ في هذه الحسابات، نجد أن كل مستوى قد بلغ النصاب وحال عليه الحول.

فما حكم الزكاة في هذه الحالة:

هل تجب الزكاة على مجموع الأموال في جميع المستويات الثلاثة؟

أم تجب فقط على الجزء الذي يُسمح بسحبه والتصرف فيه؟

الجواب

العلماء يجعلونه في حكم الدين، وعلى هذا التقسيم الجديد سيكون الأمر كالتالي:

المستوى المتمكن من سحبه في أي وقت: هذا عليه الزكاة سنوياً إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول؛ لأن لك عليه كامل التسلط.

المستوى الذي يُعطى بشروط: أكثر الفتاوى فيه على مذهب مالك رحمه الله بتزكيته حال القبض لسنة واحدة ماضية. وعند الشافعية تزكيه كل سنة لأنه كالدين المؤجل غير الميؤوس منه. وقال بعضهم تزكيه عن كل السنوات بعد القبض، وقال آخرون لا زكاة عليه وتستقبل به حولاً جديداً (قول ابن عثيمين).

المستوى الذي يُقبض حال التقاعد: ذهب الشافعية لزكاته كل عام، والمالكية لزكاته لسنة واحدة بعد القبض، وذهب كثير من المتأخرين (وهو قول لجنة الزكاة العالمية) إلى عدم وجوب الزكاة فيه لعدم تسلطك عليه، وإنما تستقبل به حولاً بعد القبض.

فتاوى ذات صلة