هل يجوز للرجل الاستمناء بيد زوجته في حال حدوث مانع شرعي كالحيض أو النفاس وما إلى ذلك؟

فتوى رقم 3172 — إسماعيل السلفي — 3 أبريل 2026

السؤال

هل يجوز للرجل الاستمناء بيد زوجته في حال حدوث مانع شرعي كالحيض أو النفاس وما إلى ذلك؟

الجواب

أولًا: المتقرر في القواعد الشرعية ومقاصد النكاح، أنَّ الله تعالى أباح للزوجين الاستمتاع ببعضهما على أي صفةٍ كانت، استدامةً للمودة وإعفافًا للنفس، ولم يُستثنَ من ذلك إلا ما دلَّ الدليل القطعي على تحريمه، كإتيان المرأة في دبرها، أو الجماع في الفرج حال الحيض والنفاس؛ لقوله جل وعلا: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}.

ثانيًا: تفريعًا على هذا الأصل؛ فإنَّ استمناء الرجل بيد زوجته، أو استمتاعه بها في غير موضع الأذى (الفرج) حال وجود المانع الشرعي كالحيض أو النفاس، جائزٌ شرعًا ومباحٌ باتفاق المذاهب الفقهية. فالزوجة محل استمتاعٍ لزوجها، ويدها وباقي جسدها من المباح له.

ثالثًا: يُعدُّ هذا الفعل من البدائل الشرعية المباحة التي تقي الزوج من الوقوع في المحرمات (كالاستمناء بيده، أو إتيان الحائض، أو النظر المحرم)، وتُسهم في تلبية فطرته وحفظ عفته خلال فترات المنع الشرعي الطويلة كالنفاس.

رابعًا: الذي أُفتي به ديانةً: جواز هذا الفعل بلا كراهة، بل يُندب إذا خشي الزوج على نفسه العنت والفتنة. ويجب على الزوجين حال الحيض والنفاس الحذر التام من إتيان الفرج لورود النهي القرآني الصريح: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}، وما سوى ذلك من المباشرة والضم والاستمتاع فهو في دائرة الحل والسعة التامة.

فتاوى ذات صلة