أنا نفساء لي 32 يومًا، اغتسلتُ وصمتُ اليوم، ثم ظهر سائل كالماء أبيض مائل قليلًا إلى الصفرة وقليل جدًا. هل أغتسل وأصوم يا شيخ؟

فتوى رقم 3173 — إسماعيل السلفي — 3 أبريل 2026

السؤال

أنا نفساء لي 32 يومًا، اغتسلتُ وصمتُ اليوم، ثم ظهر سائل كالماء أبيض مائل قليلًا إلى الصفرة وقليل جدًا. هل أغتسل وأصوم يا شيخ؟

الجواب

أولًا: المتقرر في القواعد الفقهية أنَّ النفاس لا حدَّ لأقله عند جمهور الفقهاء، فمتى رأت المرأة علامة الطهر (وهي القصة البيضاء أو الجفاف التام المتيقن)، فقد طهرت، ووجب عليها الاغتسال والمبادرة للصلاة والصيام، ولو كان ذلك قبل إتمام مدة الأربعين يومًا.

ثانيًا: الضابط الشرعي في الإفرازات التي تعقب الطهر: أنَّ الصفرة والكدرة بعد رؤية الطهر المتيقن لا تُعدُّ حيضًا ولا نفاسًا، ولا تمنع من صلاةٍ ولا صيام؛ لقول أم عطية رضي الله عنها في الحديث الصحيح: (كُنَّا لا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا).

ثالثًا: تفريعًا على ذلك؛ فإنَّ نزول هذا السائل المائي الأبيض المائل للصفرة بعد اغتسالكِ وتيقنكِ من الطهر، لا يُبطل طهارتكِ، ولا يُعتبر عودةً للنفاس، وصيامكِ في هذا اليوم صحيحٌ ومُجزئٌ شرعًا.

رابعًا: الذي أُفتي به ديانةً: أنَّه لا يجب عليكِ إعادة الاغتسال الأكبر (الغسل) لنزول هذا السائل؛ لأنَّه ليس من دم النفاس. وإنَّما يُعامل معاملة نواقض الوضوء المعتادة؛ فيلزمكِ فقط غسل الموضع (الاستنجاء) وتطهير ما أصاب ثيابكِ منه، ثم الوضوء لكل صلاة، وتستمرين في صيامكِ وعبادتكِ بيقينٍ وبلا حرج.

فتاوى ذات صلة