امرأة ركبت "لولباً" لمنع الحمل دون علم زوجها، وكذبت عليه قائلة إنها أزالته، وذلك لعجزها عن رعاية طفل جديد لوجود ابن معاق لديها يتطلب رعاية شاقة؛ فهل عليها إثم في ذلك؟

فتوى رقم 3178 — عبدالله إسماعيل — 3 أبريل 2026

السؤال

امرأة ركبت "لولباً" لمنع الحمل دون علم زوجها، وكذبت عليه قائلة إنها أزالته، وذلك لعجزها عن رعاية طفل جديد لوجود ابن معاق لديها يتطلب رعاية شاقة؛ فهل عليها إثم في ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

أولًا: تركيب وسيلة منع الحمل (كاللولب): الأصل أن منع الحمل المؤقّت يجوز عند الحاجة أو المصلحة، لكن لا يجوز للزوجة أن تنفرد به دون علم زوجها؛ لأن للزوج حقًّا في الذرية.

ثانيًا: الكذب على الزوج: الكذب في هذه الحال محرم، ولا يُباح إلا لضرورةٍ معتبرة تُقدَّر بقدرها، والأصل وجوب الصدق.

ثالثًا: الحكم في هذه الواقعة: إن كانت تعجز فعلًا عن رعاية طفل جديد لظرفٍ شديد (كوجود طفل معاق يحتاج رعاية كاملة)، فهذا عذر معتبر في أصل منع الحمل. لكن إخفاء الأمر عن الزوج خطأ، والكذب عليه لا يجوز.

الخلاصة: منع الحمل للحاجة جائز، فعله دون علم الزوج غير جائز، والكذب عليه محرم. وعليها: التوبة والاستغفار، ومحاولة إصلاح الأمر بالحكمة والصدق مع زوجها.

فتاوى ذات صلة