زوج يشك في زوجته، ويضيق عليها في الخروج، ويمنعها من النفقة، ويخيرها بين الصبر أو الذهاب لبيت أهلها؛ فهل يجوز لها طلب الطلاق؟

فتوى رقم 3179 — محمد الضمري — 3 أبريل 2026

السؤال

زوج يشك في زوجته، ويضيق عليها في الخروج، ويمنعها من النفقة، ويخيرها بين الصبر أو الذهاب لبيت أهلها؛ فهل يجوز لها طلب الطلاق؟

الجواب

عقدة النكاح عقدة عظيمة لها شأنها العظيم في شرعنا الحنيف ولا يجوز الاستهانة بها، وقد وصف الله من يستهين بها أنه ممن يتخذ آيات الله هزوا، وقد شنع الإسلام على المرأة المسلمة التي تطلب من زوجها الطلاق من غير عذر شرعي، أو حصول مفسدة دنيوية أو دينية غير محتملة فعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ". رواه أبو داود وغيره.

و عليه فالتضييق عليها قد تصبر عليه وهي مأجورة بذلك، وأما أن يمنع النفقة عنها فالنفقة على الزوجة واجبة على الزوج حسب وسعه وقدرته، وإذا امتنع فمن حق الزوجة طلب الطلاق أو الخلع، وهي من واجبات الزوجية التي جعل الله فيها القوامة للرجل قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34].

وقال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7]. وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره قوله صلى الله عليه وسلم: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف".

فتاوى ذات صلة