ما حكم مساعدة الطلاب (الغش) في امتحانات النقل أو الشهادة العامة، بذريعة ضعف مستوى التدريس، أو الخوف على الطالب من ترك الدراسة لو رسب؟

فتوى رقم 3205 — إسماعيل السلفي — 7 أبريل 2026

السؤال

ما حكم مساعدة الطلاب (الغش) في امتحانات النقل أو الشهادة العامة، بذريعة ضعف مستوى التدريس، أو الخوف على الطالب من ترك الدراسة لو رسب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:

أولاً: المتقرر في الشريعة الإسلامية بقواطع النصوص أنَّ الغش بجميع صوره وأشكاله محرمٌ شرعاً وكبيرةٌ من كبائر الذنوب؛ لقول النبي ﷺ الصريح العام: (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا). والغش في الامتحانات التعليمية أشد خطراً وأعظم إثماً؛ لأنَّه تزويرٌ للحقائق، وخيانةٌ للأمانة، وسببٌ مباشرٌ في تصدر غير المؤهلين للوظائف والمسؤوليات، ممَّا يُفضي إلى إفساد مصالح العباد وتدمير المجتمعات.

ثانياً: المتقرر في القواعد الشرعية أنَّ (الغاية لا تبرر الوسيلة المحرمة)، وما ذُكر في السؤال من ذرائع هي مبرراتٌ عاطفية واهية ومن تلبيس إبليس، ولا تُبيح ارتكاب المحرم البتة. فالقصور في التدريس يُعالج بالاجتهاد والمذاكرة، لا بالسرقة العلمية.

ثالثاً: إنَّ من يقوم بمساعدة الطلاب وتسهيل الغش لهم فهو آثمٌ وشريكٌ في الجرم، وفعله خيانةٌ للأمانة، وتعدٍّ صريح يندرج تحت قوله جل وعلا: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. والمراقب الذي يُسهل الغش يُخل بواجب وظيفته، وما يتقاضاه من أجرٍ يدخله السُّحت.

رابعاً: الذي أُفتي به ديانةً: أنَّ ممارسة الغش أو المساعدة عليه محرمةٌ تحريماً قطعياً في جميع المراحل الدراسية. والواجب على الطلاب الجد والمثابرة، وعلى المعلمين تقوى الله في أداء أمانتهم، فنجاحٌ متواضعٌ بحلالٍ خيرٌ وأبرك من تفوقٍ مزيفٍ مبني على الغش والمخادعة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة