هل يجوز للرجل أن يتزوج بأخرى وزوجته الأولى غير مقصرة معه في شيء، بينما هو المقصر معها في حقوقها الزوجية، والماديات، والاهتمام؟ فهو لا يهتم بها ولا بأولاده، ولا يكادون يرونه إلا ساعات قليلة في اليوم؛ فإما أن يكون منشغلاً بالدراسة، أو مع أصحابه، أو في العمل. هو لم يكفِ زوجته من أي ناحية، ويريد الزوجة الثانية وهو غير مستطاع مادياً ولا معنوياً، وقد ظلم زوجته الأولى بمنعها من الخروج والدخول إلا مرة في الشهر لزيارة أهلها، مع التضييق الشديد عليها. علماً أن والده هو من سيتكفل بتكاليف زواجه الثاني من ماله الخاص، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

فتوى رقم 3232 — عبدالله إسماعيل — 11 أبريل 2026

السؤال

هل يجوز للرجل أن يتزوج بأخرى وزوجته الأولى غير مقصرة معه في شيء، بينما هو المقصر معها في حقوقها الزوجية، والماديات، والاهتمام؟ فهو لا يهتم بها ولا بأولاده، ولا يكادون يرونه إلا ساعات قليلة في اليوم؛ فإما أن يكون منشغلاً بالدراسة، أو مع أصحابه، أو في العمل. هو لم يكفِ زوجته من أي ناحية، ويريد الزوجة الثانية وهو غير مستطاع مادياً ولا معنوياً، وقد ظلم زوجته الأولى بمنعها من الخروج والدخول إلا مرة في الشهر لزيارة أهلها، مع التضييق الشديد عليها. علماً أن والده هو من سيتكفل بتكاليف زواجه الثاني من ماله الخاص، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

الأصل أن التعدد مباح في الشرع، لكنه مقيَّد بالعدل والقدرة، لقوله تعالى: فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة.

فإذا كان الرجل مُقصِّرًا في حقوق زوجته، غير قائم بالنفقة الواجبة، عاجزًا عن تحقيق العدل، ومضيِّعًا لحقوق أولاده، فلا يجوز له الإقدام على الزواج بثانية؛ لأن ذلك يؤدي إلى الظلم، وهو محرَّم.

كما أن تكفُّل والده بتكاليف الزواج لا يُسقط شرط القدرة؛ لأن المطلوب هو القدرة المستمرة على النفقة والعدل، لا مجرد إتمام الزواج.

ويجب عليه أن يتوب إلى الله، ويؤدي حقوق زوجته وأولاده، ويرفع الظلم عنهم.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة