هل "الريق الأصفر" الذي يتكون في آخر اللسان ويكون طعمه مرًّا عند الاستيقاظ من النوم أو بعد الأكل، يؤثر على صحة الصيام في حال ابتلاعه؟

فتوى رقم 3257 — محمد الضمري — 14 أبريل 2026

السؤال

هل "الريق الأصفر" الذي يتكون في آخر اللسان ويكون طعمه مرًّا عند الاستيقاظ من النوم أو بعد الأكل، يؤثر على صحة الصيام في حال ابتلاعه؟

الجواب

الدين يسر والشريعة سمحة والظاهر أن هذا السائل الأصفر أو بقايا الأكل داخل في المعفو عنه، ودين الإسلام دين تيسير وليس تعسير ودين ممكن لا مستحيل بنص القرآن الكريم كقوله تعالى: *"وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"* سورة آل عمران، وقوله أيضًا: *"لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا"* سورة البقرة. وفي سورة المائدة: *"مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ حَرَجٍ"*.

ومنها قوله تعالى: *"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"* (البقرة: 185). قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيرها: "أي: يريد الله تعالى أن ييسر عليكم الطرق الموصلة إلى رضوانه أعظم تيسير، ويسهلها أشد تسهيل، ولهذا كان جميع ما أمر الله به عباده في غاية السهولة في أصله. وإذا حصلت بعض العوارض الموجبة لثقله، سهَّله تسهيلا آخر، إما بإسقاطه، أو تخفيفه بأنواع التخفيفات. وهذه جملة لا يمكن تفصيلها، لأن تفاصيلها، جميع الشرعيات، ويدخل فيها جميع الرخص والتخفيفات". وغيرها من النصوص في كتاب ربنا وسنتة نبينا.

ولعل الشيطان يأتي للإنسان بالوسوسة في هذه الأمور لكي يدخله في شك وريب من عبادته، أهي صحيحة أم باطلة، فننصح السائل وكل من هو في مثل حاله أنه إذا علم بالفتوى فليمضِ ولا يترك للشيطان مجالا للوسوسة، بل يمضي متوكلا على الله وربه هو التواب الرحيم السميع العليم، ولأني وجدت بعض المستفتيين حتى بعد أن تفتيه يستمر في مجارات الوسواس حتى يصل به الشيطان إلى الوسواس القهري والتردد في العبادة أو إعادتها مرات عديدة حتى تشق على نفسه وتثقل ثم تنقطع عنها والعياذ بالله عز وجل. والله ولي الهداية والتوفيق.

فتاوى ذات صلة