أنا الزوجة الأولى، وزوجي يضع ماله عندي أو أغلبه. وأنا امرأة موظفة، وراتبي وكل ما يأتي لي من أهلي يُصرف على البيت، حيث أساهم بنحو 90% منه. المشكلة تكمن في أنني إذا أخذت جزءاً من ماله يقول: "انتهى المال"، بينما عندما يعطي الزوجة الثانية طلباتها لا يفكر فيما أحتاجه نهائياً. كما أنني أقوم وحدي بإعداد كل عزومات الغداء والعشاء، وأي مصروف لبيتي أعطيها منه النصف أو ما يكفيها؛ لأن أغلب أكل الزوج يكون عندي، وهي موجودة للراحة فقط. أريد أن أسأل: عندما أعد الطعام يطلب مني أن أعطيها منه، وقد اتهمني بأن كل صفاتي سيئة لدرجة أنني أتصدق على الجميع إلا هي، والحقيقة أنني لا أريد إعطاءها شيئاً مما أصنعه بجهدي مالي، فهل أنا آثمة عندما لا أعطيها شيئاً من مالي أو من الطعام الذي أطبخه؟ رغم أنها شابة في العشرينيات وتستطيع القيام بشؤونها، ويتوفر لديها كل شيء في بيتها. ويعلم الله أنني أعطيها إذا كان الطعام كثيراً، لكنه يشعرني بأنني أرتكب إثماً كبيراً. هو يأخذ مالي ولا يبالي، وعندما أطلب منه استعادة مالي يقول: "أنتِ أهلكِ يعطونكِ المال، لكن هي لا يعطيها أحد سواي". أعتذر عن الإطالة، لقد وضحت التفاصيل أكثر ليتم مساعدتي في الإفتاء: هل أنا آثمة وسيئة إذا لم أعطها مما أصنع؟ وهل عليّ إثم في عدم موافقتي على زيارتها لي في بيتي أو عدم زيارتي لها؟

فتوى رقم 3260 — عبدالله إسماعيل — 14 أبريل 2026

السؤال

أنا الزوجة الأولى، وزوجي يضع ماله عندي أو أغلبه. وأنا امرأة موظفة، وراتبي وكل ما يأتي لي من أهلي يُصرف على البيت، حيث أساهم بنحو 90% منه.

المشكلة تكمن في أنني إذا أخذت جزءاً من ماله يقول: "انتهى المال"، بينما عندما يعطي الزوجة الثانية طلباتها لا يفكر فيما أحتاجه نهائياً. كما أنني أقوم وحدي بإعداد كل عزومات الغداء والعشاء، وأي مصروف لبيتي أعطيها منه النصف أو ما يكفيها؛ لأن أغلب أكل الزوج يكون عندي، وهي موجودة للراحة فقط.

أريد أن أسأل: عندما أعد الطعام يطلب مني أن أعطيها منه، وقد اتهمني بأن كل صفاتي سيئة لدرجة أنني أتصدق على الجميع إلا هي، والحقيقة أنني لا أريد إعطاءها شيئاً مما أصنعه بجهدي مالي، فهل أنا آثمة عندما لا أعطيها شيئاً من مالي أو من الطعام الذي أطبخه؟ رغم أنها شابة في العشرينيات وتستطيع القيام بشؤونها، ويتوفر لديها كل شيء في بيتها.

ويعلم الله أنني أعطيها إذا كان الطعام كثيراً، لكنه يشعرني بأنني أرتكب إثماً كبيراً. هو يأخذ مالي ولا يبالي، وعندما أطلب منه استعادة مالي يقول: "أنتِ أهلكِ يعطونكِ المال، لكن هي لا يعطيها أحد سواي".

أعتذر عن الإطالة، لقد وضحت التفاصيل أكثر ليتم مساعدتي في الإفتاء: هل أنا آثمة وسيئة إذا لم أعطها مما أصنع؟ وهل عليّ إثم في عدم موافقتي على زيارتها لي في بيتي أو عدم زيارتي لها؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فالأصل أن مال المرأة ملكٌ خالصٌ لها، لا يجوز لزوجها أن يأخذ منه شيئًا إلا برضاها التام، ولا يلزمها شرعًا أن تنفق على البيت أصلًا، بل النفقة واجبة على الزوج.

وعليه:

ما تنفقينه من راتبك على البيت هو صدقة وإحسان منك، تؤجرين عليه، وليس واجبًا عليك.

ولا يجوز لزوجك أن يأخذ من مالك أو يتصرف فيه بغير رضاك، فإن فعل فهو متعدٍّ في ذلك.

أما ما يخص الزوجة الثانية:

لا يجب عليك شرعًا أن تنفقي عليها، ولا أن تعطيها من مالك أو من طعامك الذي أعددته من مالك الخاص.

فإن أعطيتها تفضّلًا وإحسانًا فهو خير تؤجرين عليه، وإن لم تعطها فلا إثم عليك.

لكن يُستحب:

التحلي بحسن الخلق،

وتجنب الشحناء بقدر المستطاع،

والإعطاء عند السعة من باب الإحسان لا الوجوب.

وأما الزيارات:

لا يجب عليك زيارتها، ولا استقبالها في بيتك إن لم ترغبي،

لكن إن كان في ذلك إصلاحٌ وتخفيفٌ للنزاع فهو أولى.

تنبيه مهم:

الواجب على الزوج هو العدل بين الزوجات في النفقة والمعاملة، ولا يجوز له أن يظلم إحداهما أو يحمّلها ما لا يجب عليها.

الخلاصة:

لا إثم عليك في عدم إعطائها من مالك أو طعامك، ولا في عدم زيارتها، لكن الإحسان وحسن المعاشرة أفضل.

وعلى الزوج أن يتقي الله ويقوم بالعدل والنفقة الواجبة.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة