أعاني من مشكلة صحية وهي رائحة كريهة تخرج من الفم بسبب المعدة، ورغم أنني تعالجت عدة مرات واستخدمت كل ما ينفع في هذا المجال، إلا أنها للأسف مستمرة. وتزداد هذه المشكلة عندما أتناول اللحم أو السمك أو البقوليات أو "القات"، علماً بأنني حريص على نظافة أسناني بشكل مستمر. ​لذا، عندما أذهب لصلاة الجماعة، أخاف أن يتأذى من بجانبي، فأقوم بقراءة القرآن والتكبير والتسبيح والتشهد دون تحريك أو فتح شفتاي، وهذا يجعلني لا أشعر بالروحانية والخشوع، ولذلك أفضل في أغلب الأوقات الصلاة في البيت. ​فما حكم صلاتي في الحالات التالية: ​هل تجزئ القراءة والأذكار بدون تحريك الشفاه؟ ​وهل حالتي هذه تعد عذراً يبيح لي الصلاة في البيت؟

فتوى رقم 3284 — عبدالله إسماعيل — 17 أبريل 2026

السؤال

أعاني من مشكلة صحية وهي رائحة كريهة تخرج من الفم بسبب المعدة، ورغم أنني تعالجت عدة مرات واستخدمت كل ما ينفع في هذا المجال، إلا أنها للأسف مستمرة. وتزداد هذه المشكلة عندما أتناول اللحم أو السمك أو البقوليات أو "القات"، علماً بأنني حريص على نظافة أسناني بشكل مستمر.

​لذا، عندما أذهب لصلاة الجماعة، أخاف أن يتأذى من بجانبي، فأقوم بقراءة القرآن والتكبير والتسبيح والتشهد دون تحريك أو فتح شفتاي، وهذا يجعلني لا أشعر بالروحانية والخشوع، ولذلك أفضل في أغلب الأوقات الصلاة في البيت.

​فما حكم صلاتي في الحالات التالية:

​هل تجزئ القراءة والأذكار بدون تحريك الشفاه؟

​وهل حالتي هذه تعد عذراً يبيح لي الصلاة في البيت؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

أولًا: حكم القراءة دون تحريك الشفتين

القراءة في الصلاة لا بد فيها من تحريك اللسان ونطق الحروف، ولو بصوتٍ خافت يسمعه المصلي نفسه.

أما مجرد إمرار القراءة في القلب دون تحريك الشفتين واللسان، فلا يُعد قراءةً صحيحة، ولا تُجزئ به الفاتحة ولا الأذكار الواجبة.

وعليه: يجب عليك تحريك الشفتين واللسان عند القراءة، ولو كان بصوتٍ منخفض جدًا.

---

ثانيًا: حكم ترك الجماعة بسبب الرائحة

من كان في فمه رائحة كريهة تؤذي المصلين، فإنه يُنهى عن حضور المسجد حتى تزول الرائحة؛ لما ثبت في النهي عن حضور من له رائحة تؤذي الناس.

وعليه:

إذا كانت الرائحة مستمرة ومؤذية لمن بجانبك، فيجوز لك الصلاة في البيت، ولا حرج عليك، بل هذا أولى دفعًا للأذى.

أما إذا خفَّت الرائحة أو زالت، فالأصل حضور الجماعة.

نسأل الله أن يشفيك ويكتب لك الأجر كاملًا.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة