اشترى زوجي منظف "ليجا" للملابس بحجم كبير، وكان مفتوحاً، فقلت: "لا بأس، سأستخدمه". صببتُ منه في الغسالة قليلاً فظهرت رائحته سيئة، وليست كالمعتاد، فجعلتُ ابني يذهب إلى سوبر ماركت آخر ليشتري لنا "ليجا" لنرى هل له نفس الرائحة الكريهة أم لا. أحضر ابني واحداً وكانت رائحته طيبة كالمعتاد، فطلبتُ من ابني إعادة المنظف ذي الرائحة الكريهة، وقلت له: "إذا أعاد لك النقود فأعطها للسوبر ماركت الثاني". أخبرنا صاحب المحل الأول أن العلبة كانت مفتوحة حين اشتراها زوجي، فرفض في البداية إرجاعها، فقلت لابني: "أعده إليه وقل له إنها في ذمتك"، فقال صاحب المحل: "سأعطيك بديلاً عنه"، وبالفعل استبدله. ثم أعاد ابني المنظف الجديد للسوبر ماركت الثاني (على أساس أنه الذي استلفناه منهم للمقارنة). فهل عليَّ إثم؟ علماً أنني صببتُ من المنظف في الغسالة ولم نخبر صاحب البقالة بذلك، ظناً مني أنه لو علم لن يقبل استبداله، ورائحته كانت سيئة جداً ويبدو أنه تالف أو تعرض لسوء تخزين أو دخلت فيه الفئران لأن بقالته مليئة بها. فهل عليَّ إثم وهل يجب أن أعيد له نقوده؟

فتوى رقم 3303 — عبدالله إسماعيل — 22 أبريل 2026

السؤال

اشترى زوجي منظف "ليجا" للملابس بحجم كبير، وكان مفتوحاً، فقلت: "لا بأس، سأستخدمه". صببتُ منه في الغسالة قليلاً فظهرت رائحته سيئة، وليست كالمعتاد، فجعلتُ ابني يذهب إلى سوبر ماركت آخر ليشتري لنا "ليجا" لنرى هل له نفس الرائحة الكريهة أم لا. أحضر ابني واحداً وكانت رائحته طيبة كالمعتاد، فطلبتُ من ابني إعادة المنظف ذي الرائحة الكريهة، وقلت له: "إذا أعاد لك النقود فأعطها للسوبر ماركت الثاني".

أخبرنا صاحب المحل الأول أن العلبة كانت مفتوحة حين اشتراها زوجي، فرفض في البداية إرجاعها، فقلت لابني: "أعده إليه وقل له إنها في ذمتك"، فقال صاحب المحل: "سأعطيك بديلاً عنه"، وبالفعل استبدله. ثم أعاد ابني المنظف الجديد للسوبر ماركت الثاني (على أساس أنه الذي استلفناه منهم للمقارنة).

فهل عليَّ إثم؟ علماً أنني صببتُ من المنظف في الغسالة ولم نخبر صاحب البقالة بذلك، ظناً مني أنه لو علم لن يقبل استبداله، ورائحته كانت سيئة جداً ويبدو أنه تالف أو تعرض لسوء تخزين أو دخلت فيه الفئران لأن بقالته مليئة بها. فهل عليَّ إثم وهل يجب أن أعيد له نقوده؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

بناءً على ما ذكرتِ، فالمسألة فيها جانب صحيح وجانب فيه خطأ:

أولًا: استبدال السلعة من البائع الأول

إذا كانت رائحة المنظف كريهة على غير المعتاد، ويظهر فيها عيب أو فساد، فلكِ حق ردّ السلعة المعيبة واستبدالها، وهذا جائز شرعًا.

وما استُخدم منها كان لغرض الاختبار، فإن كان يسيرًا فالأمر فيه سعة، لكن كان الأولى إخبار البائع به.

---

ثانيًا: إرجاع السلعة للبائع الثاني

قيامك بإرجاع المنظف الجديد إلى بائعٍ آخر (ليس هو الذي اشتُري منه أصلًا) غير جائز؛ لأنه مبني على غير حقيقة، وفيه عدم صدق في المعاملة.

---

هل عليكِ إثم؟

لا إثم في ردّ السلعة المعيبة.

لكن عليكِ إثم في إرجاع السلعة للبائع الثاني على غير وجه صحيح.

وكذلك كان الأولى بيان استخدام جزء من السلعة للبائع الأول.

---

ماذا يلزمك الآن؟

لإبراء الذمة:

إن أمكن، إخبار البائع الثاني بالحقيقة،

أو ردّ قيمة السلعة له إن تعذر ذلك،

مع التوبة والاستغفار.

---

الخلاصة:

✔ ردّ المعيب جائز.

✖ إرجاع السلعة لبائعٍ آخر لا يجوز.

✔ يلزم تصحيح الخطأ بإبراء الذمة.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة