السلام عليكم، حدثت مشاكل بيني وبين زوجي، فقال لي: *"عليَّ الطلاق أنك تذهبين وحدك في العيد، وأنتِ طالق ثلاثًا إذا رجعتِ".* وبعد فترة، حلف الزوج يمينًا على المصحف أنه لم يقل ذلك، وإنما قال: *"عليَّ الطلاق لا تذهبين إلى القرية"،* وكانت نيته التهديد، وأنني سمعتُ غير ذلك. فما الحل؟ وماذا يُقال للأزواج الذين يُكثرون من الحلف بالطلاق؟ زوجي لأتفه الأسباب يحلف يمين الطلاق، أو يقول مباشرة: *"أنتِ طالق إذا فعلتِ كذا أو إذا سويتِ كذا".*

فتوى رقم 3307 — خبيب العريفي — 25 أبريل 2026

السؤال

السلام عليكم،

حدثت مشاكل بيني وبين زوجي، فقال لي: *"عليَّ الطلاق أنك تذهبين وحدك في العيد، وأنتِ طالق ثلاثًا إذا رجعتِ".*

وبعد فترة، حلف الزوج يمينًا على المصحف أنه لم يقل ذلك، وإنما قال: *"عليَّ الطلاق لا تذهبين إلى القرية"،* وكانت نيته التهديد، وأنني سمعتُ غير ذلك.

فما الحل؟ وماذا يُقال للأزواج الذين يُكثرون من الحلف بالطلاق؟

زوجي لأتفه الأسباب يحلف يمين الطلاق، أو يقول مباشرة: *"أنتِ طالق إذا فعلتِ كذا أو إذا سويتِ كذا".*

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كيفما كان الأمر فقد وقع الطلاق لأنها ذهبت إلى بيت أبيها أو كما قال إلى القرية، ولا يُقْبَلُ قوله بأنه قصد بالطلاق التهديد، ولو كان قد قصد بطلاقه التهديد فعلا فقد وقع الطلاق، لأن هذا اللفظ صريح في الطلاق، والألفاظ الصريحة لا تنقل عن معانيها الشرعية بالنية، وقد ظاهر الصحابي رضي الله عنه من زوجته ونوى الطلاق فلم يعتبره الشرع طلاقًا لأنه تلفظ بصريح الظهار، وصريح الألفاظ لا تنقل عن معانيها بالنية.

فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى فإن كررها ثلاثا وقصد بها الثلاث فقد وقعت الثلاث منه وإن لم يقصد بها الثلاث حلف بالله تعالى أنه ما أراد إلا واحدة فإن حلف على ذلك اعتبرت له واحدة وحسابه على الله تعالى، وإن كانت هي الطلقة الثانية فالحكم كما قلناه في الأولى؛ وإن كانت هذه هي الطلقة الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا يتم فيه الجماع ثم يطلقها من تلقاء نفسه لما يبغضه فيها وليس لأجل تحليلها لطليقها السابق…ولعل الله تعالى أن يرزقها زوجا خيرا منه ويرزقه زوجة خيرا منها كما قال تعالى:

*"وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ".*

وبئس الرجل الذي يجعل الطلاق فاكهته أو يكون أقرب إلى لسانه من ذكر الله عز وجل.

وهي نصيحة للآباء: اختبروا خطاب بناتكم ومواليكم في موقع الطلاق من ألسنتهم فإن كان الطلاق قريبا من لسانه فهو ممن لا يرضى خلقه فلا تزوجوه ولا تبحثوا عن المال والجاه، واعملوا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم:

*"فاظفر بذات الدين تربت يداك"،* وقد وعد الله المتزوجين على فقر بالغنى فقال:

*"إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ".* والله المستعان.

فتاوى ذات صلة