هناك امرأة يسبها زوجها ويشتمها دائماً، ويسب أولاده أيضاً، وقد نصحته أكثر من مرة ولكن دون جدوى، حتى تعبت لدرجة أنها أصبحت عصبية، ولم تعد كما كانت في السابق تتودد له أو ترضيه؛ لأنه عندما يراها حزينة يغضب هو رغم أنه المخطئ، وهي تكتفي بالبكاء كلما سمعت سبه. فما الحل؟ وهل يأثم لفعله؟ وهل عليها حرج إن تركت توددها له بسبب تعبها النفسي؟

فتوى رقم 3311 — عبدالله إسماعيل — 25 أبريل 2026

السؤال

هناك امرأة يسبها زوجها ويشتمها دائماً، ويسب أولاده أيضاً، وقد نصحته أكثر من مرة ولكن دون جدوى، حتى تعبت لدرجة أنها أصبحت عصبية، ولم تعد كما كانت في السابق تتودد له أو ترضيه؛ لأنه عندما يراها حزينة يغضب هو رغم أنه المخطئ، وهي تكتفي بالبكاء كلما سمعت سبه. فما الحل؟ وهل يأثم لفعله؟ وهل عليها حرج إن تركت توددها له بسبب تعبها النفسي؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

أولًا: حكم فعل الزوج

سبُّ الزوجة وشتمها، وسبُّ الأولاد، حرامٌ شرعًا، وهو من الظلم وسوء العشرة، وقد أمر الله تعالى بحسن المعاشرة فقال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .

فالزوج آثم بفعله، ويجب عليه التوبة، وترك هذا الأذى، وإصلاح نفسه.

---

ثانيًا: ما الذي على الزوجة؟

الأصل أن الزوجة تُحسن العشرة، لكن ذلك مقابل المعاملة بالمعروف، وليس مع الإيذاء المستمر.

لا إثم عليها إن تأثرت نفسيًا ولم تعد قادرة على التودد كما كانت.

ولا تُلام على ضعفها أو حزنها، لأن ذلك نتيجة الأذى الواقع عليها.

لكن يُستحب لها إن استطاعت:

أن تضبط ردود أفعالها،

وتتجنب تصعيد الخلاف،

وتحاول الإصلاح بقدر قدرتها.

---

ثالثًا: ما الحل؟

الاستمرار في نصحه بالحكمة، أو إدخال من له تأثير عليه (كأحد كبار العائلة أو أهل الصلاح).

إن استمر الأذى، فلها أن ترفع الأمر لأهلها أو لجهة إصلاح.

وإن بلغ الضرر حدًّا لا يُطاق، فلها طلب الفسخ أو الطلاق رفعًا للضرر.

---

الخلاصة:

✔ الزوج آثم بسبّه وشتمه.

✔ لا إثم على الزوجة إن ضعفت عن التودد بسبب الأذى.

✔ لها السعي في الإصلاح، وإن تعذر فلها طلب رفع الضرر.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة