السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول: إنها رمت حمامة من التي يتم تربيتها في البيت عمدًا، وكانت تعبانة ولا تستطيع أن تطير، فقالوا لها: لو ماتت فعليك صيام شهرين. وأنا قلت لها: إذا كانت تعبانة جدًا، أي في حالة نزاع، فاذبحيها أحسن بدل أن تتعذب، لكنها قالت: هي ليست تعبانة جدًا. فما الذي عليها؟

فتوى رقم 3378 — خبيب العريفي — 3 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقول: إنها رمت حمامة من التي يتم تربيتها في البيت عمدًا، وكانت تعبانة ولا تستطيع أن تطير، فقالوا لها: لو ماتت فعليك صيام شهرين.

وأنا قلت لها: إذا كانت تعبانة جدًا، أي في حالة نزاع، فاذبحيها أحسن بدل أن تتعذب، لكنها قالت: هي ليست تعبانة جدًا.

فما الذي عليها؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الذي يفهم من السؤال أن الحمامة حمامتها، وأن المقصود برميها إخلاء سبيلها وإخراجها من قفصها أو نحوه.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَةَ؛ وإذا ذَبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، ولْيُحِدْ أحدكم شفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته).

فالأصل إن كانت مريضة أن تحسني إليها وتحاولي مداواتها قدر الإمكان فإن ذلك من الإحسان إليها؛ فإن لم تستطيعي على ذلك وخفت من انتشار المرض إلى الأخريات فاعزليها وأطعميها ولا تجعليها مع ضعفها فريسة لأعدائها أو تصير ألعوبة بأيدي الأطفال والسفهاء، وإذا أمكن ذبحها وأكلها فلك ذلك إن لم تعافها النفوس.

وإذا لم تصنعي ذلك فأنت مسيئة وعليك الاستغفار والتوبة وليس عليك غير ذلك، والقول بصيام شهرين متتابعين هذا من عجيب ما سمعنا وينبئ عن جهل قائله إلا أن تكون من حمام مكة فإن لها حكما آخر.

وإن كان المقصود بالسؤال أن الحمامة لغيرها وأن رميها المقصود به الرمي بآلة كالحجر والسكين والنبل ونحو ذلك كما هو الحال في الصيد فحينئذ يجب عليك دواء جراحتها وتطبيبها، وضمان قيمتها لأهلها إن ماتت. والله المستعان

فتاوى ذات صلة