أمرأة تزوجت من رجل متزوج وصار لها متزوجه منه سنه ونصف، في بداية الزوج كان يزورها ولكن ليس بعدل وقبل سنه انقطع عنها بحجه انه مسحور مع العلم انه يصرف عليها ولكن لا يزورها ابدا ولا حتى يراسل او يتصل ولا حتى يطمئن عليها ويتجاهل رسايلها. ما حكم هذا وهل عليه ذنب عندما تخرج بدون أذنه؟

فتوى رقم 3390 — عبدالله إسماعيل — 5 مايو 2026

السؤال

أمرأة تزوجت من رجل متزوج وصار لها متزوجه منه سنه ونصف، في بداية الزوج كان يزورها ولكن ليس بعدل وقبل سنه انقطع عنها بحجه انه مسحور مع العلم انه يصرف عليها ولكن لا يزورها ابدا ولا حتى يراسل او يتصل ولا حتى يطمئن عليها ويتجاهل رسايلها. ما حكم هذا وهل عليه ذنب عندما تخرج بدون أذنه؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: الزوج مُلزَمٌ شرعًا بالعدل بين زوجاته في القَسْم (المبيت) والنفقة وحسن العشرة، ولا يجوز له هجر إحداهن وترك زيارتها هذه المدة الطويلة بلا عذر معتبر. وما ذُكر من الانقطاع سنةً كاملة ظلمٌ وتقصيرٌ بيّن، وهو آثم بذلك، وعليه أن يتوب ويؤدي حقوقها. وكونه ينفق عليها لا يُسقط حقها في المبيت والمعاشرة بالمعروف، ولا يُعذر بمجرد دعوى السحر ما لم يكن عذرًا حقيقيًا قاهرًا يثبت ويُعالج، ومع ذلك يبقى مطالبًا بالسعي لأداء الحقوق. أما خروجها من بيتها: فالأصل أن الزوجة لا تخرج إلا بإذن زوجها، لكن إذا كان الزوج متغيبًا ومُهمِلًا لها هذا الإهمال، فلها أن تخرج بقدر حاجتها ومعيشتها دون تبرّج أو مخالفة شرعية، ولا إثم عليها في ذلك. ولها أن: ترفع أمرها إلى أهلها أو من يُصلح بينهما، فإن لم يُصلح حاله، فلها طلب الفسخ أو الطلاق لرفع الضرر. الخلاصة: الزوج آثم بتركه العدل وهجره الطويل، والنفقة وحدها لا تكفي، ولها الخروج لحاجتها عند غيابه وتقصيره، ولها طلب الفراق إن استمر الضرر. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة