السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ الكريم، بارك الله فيكم ونفع بعلمكم، وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم. لدي مجموعة من الاستفسارات المتعلقة بأحوال المرأة في الجنة، وأرجو منكم التوضيح بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان القول الراجح عند أهل العلم: : هل ورد حديث صحيح عن النبي ﷺ يدل على أن المرأة في الجنة تكون مع زوجها فقط ولا تكون مع غيره؟ : نسمع في بعض الأحاديث أن للرجل في الجنة عددًا من الحور العين، فهل هذه الأحاديث صحيحة وثابتة لكل مؤمن، أم أنها خاصة بحالات معينة؟ وما الحكمة من ذلك؟ وكيف يُفهم هذا الأمر مع كمال عدل الله تعالى وتمام النعيم للمرأة أيضًا؟ : نعلم أن في الجنة ما تشتهيه الأنفس، وأن الإنسان يُعطى ما يتمنى، لكن قد تكون هناك امرأة تحب زوجها في الدنيا وتتمنى له دخول الجنة، ومع ذلك يخطر ببالها سؤال: هل يمكن أن تتمنى في الجنة زوجًا آخر غير زوجها؟ وجزاكم الله خير الجزاء، وبارك في علمكم وعملكم.

فتوى رقم 3403 — حبيب العريفي — 6 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ الكريم، بارك الله فيكم ونفع بعلمكم، وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم.

لدي مجموعة من الاستفسارات المتعلقة بأحوال المرأة في الجنة، وأرجو منكم التوضيح بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان القول الراجح عند أهل العلم:

: هل ورد حديث صحيح عن النبي ﷺ يدل على أن المرأة في الجنة تكون مع زوجها فقط ولا تكون مع غيره؟

: نسمع في بعض الأحاديث أن للرجل في الجنة عددًا من الحور العين، فهل هذه الأحاديث صحيحة وثابتة لكل مؤمن، أم أنها خاصة بحالات معينة؟ وما الحكمة من ذلك؟ وكيف يُفهم هذا الأمر مع كمال عدل الله تعالى وتمام النعيم للمرأة أيضًا؟

: نعلم أن في الجنة ما تشتهيه الأنفس، وأن الإنسان يُعطى ما يتمنى، لكن قد تكون هناك امرأة تحب زوجها في الدنيا وتتمنى له دخول الجنة، ومع ذلك يخطر ببالها سؤال: هل يمكن أن تتمنى في الجنة زوجًا آخر غير زوجها؟

وجزاكم الله خير الجزاء، وبارك في علمكم وعملكم.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المرأة تكون في الجنة مع زوجها، ويدل على ذلك دعاء الملائكة للمؤمنين بذلك كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى أنهم يقولون: ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم)، وتكون في الجنة سيدة نسائه وخيرا من الحور العين جمالا وغنجا وكل ما تشتيه المرأة من ذلك ويشتيه الرجل منها، وأمور الآخرة لا تقاس على أمور الدنيا وليس بينها وبين ما في الدنيا إلا الأسماء ولكن المسمى غير المسمى، والتمني أمر يخلقه الله في الإنسان، ولا يكون التمني من العبد أو الأمة هناك إلا خيرا ولا يكون إلا فيما فيه صلاحا لهما، وقد أجمع العلماء على أن المرأة في الآخرة قاصرة طرفها على زوجها كما قال تعالى: (قاصرات الطرف) فلا تتمنى غيره ولا ترى في الجنة شيئا أحسن منه ولا أحب إليها منه، والمرأة في الجنة متلذذة بالنعيم الذي يخلقه الله لها ويعطيها في مقابل طاعته في الدنيا ومشغولة به…فليست بخادمة كما تتصورين بل مخدومة وأميرة، ولله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ. والله المستعان.

فتاوى ذات صلة