السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلي لا ينصفونني من زوجي الذي يضربني ويعنفني ولا يحترمني. خرجت أنا وهو على أساس أن يُرجعني إلى أهلي، فقالوا لي: لا تأتي، ارجعي مع زوجك. حتى أمي لا تنصفني، تقول: اسمعي أباك، مع أنها قادرة أن تقول لزوجي: أعد ابنتي إليَّ، وسيستجيب لها لأنه ابن عمي في الوقت نفسه. وكذلك إخوتي يقولون الشيء نفسه. فأنا أين أجد من ينصفني؟ وهل يُحاسَب أبي وأمي على تخليهم عني؟

فتوى رقم 3431 — عبدالله إسماعيل — 8 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلي لا ينصفونني من زوجي الذي يضربني ويعنفني ولا يحترمني. خرجت أنا وهو على أساس أن يُرجعني إلى أهلي، فقالوا لي: لا تأتي، ارجعي مع زوجك.

حتى أمي لا تنصفني، تقول: اسمعي أباك، مع أنها قادرة أن تقول لزوجي: أعد ابنتي إليَّ، وسيستجيب لها لأنه ابن عمي في الوقت نفسه.

وكذلك إخوتي يقولون الشيء نفسه.

فأنا أين أجد من ينصفني؟ وهل يُحاسَب أبي وأمي على تخليهم عني؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ما يفعله الزوج من الضرب والإهانة والتعنيف بغير حق ظلمٌ وإثمٌ عظيم، والواجب عليه أن يعاشر زوجته بالمعروف، وأن يتقي الله فيها، وليس له أن يجعل الحياة الزوجية أذى وإهانة.

كما أن الواجب على الأهل — وخصوصًا الوالدين — أن يسعوا في رفع الظلم والإصلاح، لا أن يتركوا ابنتهم تتأذى وتُقهر بلا إنصاف. فإذا علموا بالضرر الحقيقي ثم تخلّوا عن نصرتها مع قدرتهم على المساعدة والنصح والإصلاح، فهم مفرّطون ويأثمون بقدر تقصيرهم.

لكن مع ذلك:

ينبغي الحرص على معالجة الأمر بالحكمة،

وإدخال أهل الخير والإصلاح،

وعدم اتخاذ قرارات متعجلة.

فإن استمر الضرر ولم تُصن الحقوق، فللمرأة شرعًا:

أن تطلب الإصلاح،

أو ترفع أمرها إلى من له ولاية أو قضاء،

ولها طلب الطلاق أو الفسخ إذا تعذر العيش بالمعروف.

واعلمي أن الله سبحانه لا يضيع المظلوم، وأن الصبر مع السعي المشروع في رفع الظلم من أعظم ما يؤجر عليه العبد.

الخلاصة:

الزوج آثم بظلمه، والأهل يخطئون إذا تركوا نصرتك مع قدرتهم على ذلك، ولكِ حق طلب رفع الظلم والعيش الكريم.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة