السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا يا شيخ سافرت إلى دولة واشتغلت في بيع الخضروات، وكلفني صاحب المحل بأحد الأماكن التي تتواجد فيها تجارته، وكان معي شباب يعملون في نفس العمل ومع نفس صاحب المحل. وعندما كنا نبيع، كان صاحب المحل يحدد لنا السعر ويقول: بيعوا بهذا السعر. فاقترح شخصان من الشباب أن نبيع بأكثر من السعر الذي طلب منا صاحب المحل البيع به. مثال: صاحب المحل طلب مني أن أبيع ٥ كيلو بطاطس بـ٥ ريالات، وأنا بعتها بـ٦ ريالات، ثم نعطي صاحب المحل المبلغ بحسب السعر الذي حدده، ونأخذ نحن الفرق (الريال الزائد). فما الحكم في هذا؟ وهل ظلمنا صاحب المحل؟ وهل يجب أن نخبره بما فعلنا؟ وما الذي يجب عليَّ فعله الآن؟ جزاك الله خيرًا.

فتوى رقم 3458 — عبدالله إسماعيل — 12 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا يا شيخ سافرت إلى دولة واشتغلت في بيع الخضروات، وكلفني صاحب المحل بأحد الأماكن التي تتواجد فيها تجارته، وكان معي شباب يعملون في نفس العمل ومع نفس صاحب المحل. وعندما كنا نبيع، كان صاحب المحل يحدد لنا السعر ويقول: بيعوا بهذا السعر. فاقترح شخصان من الشباب أن نبيع بأكثر من السعر الذي طلب منا صاحب المحل البيع به.

مثال: صاحب المحل طلب مني أن أبيع ٥ كيلو بطاطس بـ٥ ريالات، وأنا بعتها بـ٦ ريالات، ثم نعطي صاحب المحل المبلغ بحسب السعر الذي حدده، ونأخذ نحن الفرق (الريال الزائد). فما الحكم في هذا؟ وهل ظلمنا صاحب المحل؟ وهل يجب أن نخبره بما فعلنا؟ وما الذي يجب عليَّ فعله الآن؟ جزاك الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ما فعلتموه من بيع السلعة بأكثر من السعر الذي حدده صاحب المحل، ثم أخذ الفرق دون علمه، لا يجوز شرعًا؛ لأنكم تعملون عنده على سبيل الوكالة أو الأمانة، والواجب الالتزام بتعليماته وعدم التصرف في ماله إلا بإذنه. فالزيادة في الحقيقة حقٌّ لصاحب المال، وأخذها دون علمه يُعد خيانة للأمانة وأكلًا لمالٍ بغير حق.

ما الذي يلزمكم الآن:

١. التوبة إلى الله من هذا الفعل.

٢. إرجاع المبالغ التي أُخذت بغير حق إلى صاحبها.

٣. إن تعذر إرجاعها مباشرة، فبأي وسيلة ممكنة (إيصالها له، أو إدخالها في حسابه، أو إعطاؤها من غير تصريح بالتفاصيل إن خشيتم مفسدة).

ولا يلزم الإخبار التفصيلي إذا كان يؤدي إلى ضرر، لكن يجب رد الحق.

الخلاصة: ما حصل غير جائز وخيانة للأمانة، والواجب رد المال والتوبة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة