السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.. السؤال: هناك اشخاص لديهم عندي مبالغ مالية وغالبيتهم نسوها بعض هذه المبالغ عبارة عن دين وبعضها اخذتها دون علمهم وكنت اعلم أن هذا الفعل لا يجوز لكنني كنت صغيراً وليس عندي نفس الشعور الذي امتلكه اليوم امام الله، فالذي اخذت من ماله دون علمه لا اعلم كم المبلغ بالتحديد لكن هذه المبالغ ليست كبيرة فبعض الاشخاص لديهم أربعة آلاف وبعضهم ثمانية آلاف وشخص لديه حوالي خمسين ألف يمني وبعضهم أقل من ذلك حتى مبلغ خمسة ريالات وكل هذا بالريال اليمني وبعض هؤلاء الأشخاص ما استطعت أن أصل إليهم وبعضهم توفي وبعض هؤلاء موجودين في مناطق سيطرة الحوثي ويكنّون لي ولأسرتي العداء وإذا تواصلت معهم اخشى أن لا يسامحونني إذا كان عندي مال يزيد عن الذي وأنا لا اعلمه فماذا عليّ، وأنا اعاني من هم هذه الديون وكلما تذكرت أن الله لا يُعفي في حقوق الناس أشعر بالارق والهم؟ افتونا جزاكم الله خير الجزاء.

فتوى رقم 3462 — عبدالله إسماعيل — 13 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه..

السؤال: هناك اشخاص لديهم عندي مبالغ مالية وغالبيتهم نسوها بعض هذه المبالغ عبارة عن دين وبعضها اخذتها دون علمهم وكنت اعلم أن هذا الفعل لا يجوز لكنني كنت صغيراً وليس عندي نفس الشعور الذي امتلكه اليوم امام الله، فالذي اخذت من ماله دون علمه لا اعلم كم المبلغ بالتحديد لكن هذه المبالغ ليست كبيرة فبعض الاشخاص لديهم أربعة آلاف وبعضهم ثمانية آلاف وشخص لديه حوالي خمسين ألف يمني وبعضهم أقل من ذلك حتى مبلغ خمسة ريالات وكل هذا بالريال اليمني وبعض هؤلاء الأشخاص ما استطعت أن أصل إليهم وبعضهم توفي وبعض هؤلاء موجودين في مناطق سيطرة الحوثي ويكنّون لي ولأسرتي العداء وإذا تواصلت معهم اخشى أن لا يسامحونني إذا كان عندي مال يزيد عن الذي وأنا لا اعلمه فماذا عليّ، وأنا اعاني من هم هذه الديون وكلما تذكرت أن الله لا يُعفي في حقوق الناس أشعر بالارق والهم؟

افتونا جزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

ما ذكرته من حقوقٍ للناس في ذمتك – سواء كانت ديونًا أو أموالًا أُخذت بغير إذن – فهي حقوق واجبة الأداء، ولا تبرأ الذمة منها إلا بردّها إلى أهلها أو التحلل منهم.

ما يلزمك فعله:

1. التوبة الصادقة

وقد أحسنت بندمك وحرصك على التخلص من هذه الحقوق، وهذا من علامات الخير.

2. تقدير المبالغ وردّها

اجتهد في تقدير ما أخذت ولو على وجه التقريب.

زد في التقدير احتياطًا حتى تبرأ ذمتك بيقين.

3. إيصال الحقوق إلى أصحابها

إن قدرت على إيصالها إليهم بأي وسيلة (تحويل، وسيط، إرسال) فافعل.

لا يشترط أن تذكر لهم التفاصيل، بل يمكن أن تعطيهم المال على أنه حق لهم.

4. من تعذر الوصول إليهم

من لا تستطيع الوصول إليه، أو توفي ولا تعرف ورثته:

➤ تتصدق بالمبلغ عنه بنية أنه له.

➤ فإن ظهر يومًا ما، تُخيّره: إن شاء أمضى الصدقة، وإن شاء أعطيته حقه.

5. من تخشى مفسدته أو أذاه

يجوز أن توصل المال بطريق غير مباشر دون كشف نفسك.

أو تعطيه لمن يوصله دون ذكر السبب.

تطمين مهم:

ما تشعر به من الهم دليل حياة القلب، وهو بداية التوبة الصادقة.

وإذا صدقت في السعي لإبراء ذمتك، فإن الله يعينك ويخفف عنك.

الخلاصة:

الواجب: رد الحقوق أو التصدق بها عند العجز.

ويكفي الاجتهاد مع الاحتياط في التقدير.

ومع التوبة الصادقة، يُرجى لك الخير والقبول.

والله أعلم، ونسأل الله أن يشرح صدرك ويقضي عنك ويبرئ ذمتك.

فتاوى ذات صلة