السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قبل ثلاث سنوات وقعت علاقة حب بيني وبين امرأة، عبارة عن رسائل حب ونحو ذلك، دون وقوع الزنا. وعلمت زوجتي بهذا، فوقعت مشاكل وصياح بيننا. ثم اتفقنا أنا وزوجتي على أن أترك هذه العلاقة، وتنتهي المشاكل ونعيش حياة مستقرة. لكن بعد ذلك، كلما حصل بيني وبين زوجتي خلاف عيرتني بما حصل مني، وتطلب الطلاق على كل صغيرة وكبيرة، وتسب وتشتم الأسرة بأكملها. وأنا حاولت أن أصبر وأصبر، لعل الله يرحمني ويغفر لي، لكن مع مرور الوقت زاد منها العنف والسب والتذمر والسخط. وكل ما أقدمه للبيت من مصاريف ومتطلبات تعيرني بالفقر، مع أني أدفع مصاريف البيت كل شهر أكثر من ثلاثمائة ألف إلى أربعمائة ألف ريال يمني قعيطي، غير الكسوة ومتطلبات الأولاد للمدرسة.

فتوى رقم 3488 — خبيب العريفي — 16 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قبل ثلاث سنوات وقعت علاقة حب بيني وبين امرأة، عبارة عن رسائل حب ونحو ذلك، دون وقوع الزنا.

وعلمت زوجتي بهذا، فوقعت مشاكل وصياح بيننا.

ثم اتفقنا أنا وزوجتي على أن أترك هذه العلاقة، وتنتهي المشاكل ونعيش حياة مستقرة.

لكن بعد ذلك، كلما حصل بيني وبين زوجتي خلاف عيرتني بما حصل مني، وتطلب الطلاق على كل صغيرة وكبيرة، وتسب وتشتم الأسرة بأكملها.

وأنا حاولت أن أصبر وأصبر، لعل الله يرحمني ويغفر لي، لكن مع مرور الوقت زاد منها العنف والسب والتذمر والسخط.

وكل ما أقدمه للبيت من مصاريف ومتطلبات تعيرني بالفقر، مع أني أدفع مصاريف البيت كل شهر أكثر من ثلاثمائة ألف إلى أربعمائة ألف ريال يمني قعيطي، غير الكسوة ومتطلبات الأولاد للمدرسة.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله أنكم ما وقعتم في الزنا… فهذه نعمة تستحق شكر الله تعالى، ومِنْ شُكْرهِ التوبةُ النصوح وعدم العودة إلى مثل ذلك.

ومَنْ تَلَبَّسَ بمعصية ثم تاب منها فلا يجوز للآخرين أن يُعَيِّرُوهُ بها وَيُذَكِّرُوهُ بها، وقد جاء في الحديث: «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ»… بل الواجب عليهم أن يساعدوك على الثبات، وفي الحديث: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ - أَوْ تَمْنَعُهُ - مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ».

وأما نُشُوزُ زوجتك فعليك بنصحها مباشرة أو تجعل مَنْ ينصحها، فإن لم تصلح فقد أباح لك الإسلام هجرها؛ فإن لم تصلح فَحَكَمٌ من أَهْلِكَ وَحَكَمٌ مِنْ أَهْلِهَا فَيَنْظُرَا في قضاياكم ويُحَاوِلَا أن يُوَفِّقَا بينكما ويقاربا وجهات النظر بينكما، فإذا انسدت الأبواب أمامكما ولم يكن مِنْ حَلٍّ إلا الطلاق فطلقة واحدة، وَلَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بعد ذلك أمرا، إما عودة إلى الحياة الزوجية أو فراقًا بائنا، فإذا كان الطلاق فأعطها حقوقها ولا تظلمها وتبوء بإثمها وسيعوضك بخير منها.

وأما طلبُها الطلاق في كل صغيرة وكبيرة فهذا من التعدي وسوء العشرة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ»، والمرأة الناشز تُذْهِبُ بنشوزها البركة في البيت لأنها تبوء بالإثم واللعن. والله المستعان.

فتاوى ذات صلة