سائلة تقول: قبل سنتين قال لي زوجي: إذا فعلتِ كذا فأنتِ طالق، وفعلت ذلك ولم أخبره، مع العلم أن زوجي مسافر منذ ذلك اليوم، يعني لا نلتقي ولا نتكلم ولا يوجد اتصال، فلم يرني ولم أره. وقبل عشرة أيام رجع زوجي من السفر، وأنا أريد الرجوع إليه، ولكن انتهت العدة، فكيف أرجع؟ هل نعقد عقدًا جديدًا؟ وهل ضروري أن يعرف أهلي ويحضروا العقد، أم أنا وزوجي نذهب إلى شيخ ونعقد دون علم أحد؟ لأني لا أريد أبي وإخوتي يعرفوا، وإذا عرفوا فلن يوافقوا على العقد مرة أخرى، وسأصبح مطلقة، وأنا أريد الرجوع لزوجي، فما الحل؟ مع العلم أنه كان يعطيني كل حقوقي من النفقة وغيرها، والآن يريد الاجتماع معي، وقد أخبرته أني فعلت الأمر الذي علّق عليه الطلاق وأنها تُحسب طلقة، لكنه يقول إنها لا تُعد طلقة، وأن الأمر عادي. فكيف أتصرف؟ وهل نذهب إلى شيخ دون علم أحد ونعقد عقدًا جديدًا؟ وهل يصح العقد؟ أفتوني، الله يجزيكم الجنة.

فتوى رقم 3504 — عبدالله إسماعيل — 18 مايو 2026

السؤال

سائلة تقول:

قبل سنتين قال لي زوجي: إذا فعلتِ كذا فأنتِ طالق، وفعلت ذلك ولم أخبره، مع العلم أن زوجي مسافر منذ ذلك اليوم، يعني لا نلتقي ولا نتكلم ولا يوجد اتصال، فلم يرني ولم أره.

وقبل عشرة أيام رجع زوجي من السفر، وأنا أريد الرجوع إليه، ولكن انتهت العدة، فكيف أرجع؟ هل نعقد عقدًا جديدًا؟

وهل ضروري أن يعرف أهلي ويحضروا العقد، أم أنا وزوجي نذهب إلى شيخ ونعقد دون علم أحد؟ لأني لا أريد أبي وإخوتي يعرفوا، وإذا عرفوا فلن يوافقوا على العقد مرة أخرى، وسأصبح مطلقة، وأنا أريد الرجوع لزوجي، فما الحل؟

مع العلم أنه كان يعطيني كل حقوقي من النفقة وغيرها، والآن يريد الاجتماع معي، وقد أخبرته أني فعلت الأمر الذي علّق عليه الطلاق وأنها تُحسب طلقة، لكنه يقول إنها لا تُعد طلقة، وأن الأمر عادي.

فكيف أتصرف؟ وهل نذهب إلى شيخ دون علم أحد ونعقد عقدًا جديدًا؟ وهل يصح العقد؟

أفتوني، الله يجزيكم الجنة.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن قول الزوج: «إذا فعلتِ كذا فأنتِ طالق» طلاقٌ مُعلَّق، فإذا وقع الشرط الذي علَّق عليه، فإن الطلاق يقع على الراجح، وتُحسب طلقة واحدة ما لم ينوِ أكثر.

وعليه: فإذا كنتِ قد فعلتِ ما عُلِّق عليه الطلاق، فقد وقعت طلقة من وقت وقوع الفعل، وابتدأت عدتكِ من ذلك الوقت، فإذا انتهت العدة قبل رجوع الزوج، فقد بِنتِ منه بينونة صغرى.

ما يلزم:

لا تحلين له الآن إلا بـ عقدٍ جديد مستوفٍ للشروط: وليّ، وشاهدان، ومهر.

لا يصح العقد بدون وليّ على الراجح، فلا يجوز أن تعقدي سرًّا دون علم وليك.

فإن امتنع الولي من غير مسوّغ، يُرفع الأمر إلى القاضي ليُزوِّجك.

تنبيه:

قول الزوج إن الطلاق لم يقع لا يغيّر الحكم إذا كان اللفظ صريحًا ووقع الشرط.

يجب الاحتياط في هذه المسائل، وعدم الإقدام على رجوعٍ أو عقدٍ غير صحيح.

الخلاصة:

وقعت طلقة عند تحقق الشرط، وانتهت العدة، فلا رجوع إلا بعقد جديد بوليّ وشهود، ولا يصح العقد سرًّا بدون ولي.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة