*بسم الله الرحمن الرحيم* *فضيلة الشيخ/ حفظكم الله وسددكم* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أعرض على فضيلتكم المسألة الآتية لبيان حكم الشرع فيها: يعمل السائل مبرمجاً لدى شركة أجنبية متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. ومن مهامه تطوير أجزاء تقنية من نظام يستخدم في تحليل بيانات العملاء وتوجيه الإعلانات لهم. وتبين للسائل ما يلي: 1. أن بعض البيانات الشخصية التي يعالجها النظام قد جُمعت دون حصول الشركة على موافقة صريحة من أصحابها. 2. أن الشركة تزود بخدماتها شركاتٍ إعلانية تقوم بالترويج لمنتجات محرمة شرعاً، كالخمور والميسر والمعاملات الربوية. 3. أن دور السائل محصور في الجانب التقني البرمجي، ولا يملك سلطة في تقرير سياسات الشركة أو اختيار عملائها. 4. أن ترك العمل سيترتب عليه ضرر معتبر على معيشة السائل وأسرته، مع تعذر حصوله على عمل بديل مماثل في المدى القريب. *وعليه، أرجو من فضيلتكم التفضل بالإجابة عن الآتي:* 1. ما الحكم الشرعي لاستمرار السائل في هذه الوظيفة مع هذه المعطيات؟ 2. هل يعد عمله من باب الإعانة على الإثم والعدوان؟ 3. هل يختلف الحكم باختلاف درجة ارتباط عمله المباشر بالأمر المحرم؟ 4. وما النصيحة الشرعية التي توجهونها له في حال تعذر ترك العمل حالاً؟ جزاكم الله خيراً، ونفع بكم.

فتوى رقم 3547 — طاهر صلاح — 21 مايو 2026

السؤال

*بسم الله الرحمن الرحيم*

*فضيلة الشيخ/ حفظكم الله وسددكم*

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعرض على فضيلتكم المسألة الآتية لبيان حكم الشرع فيها:

يعمل السائل مبرمجاً لدى شركة أجنبية متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. ومن مهامه تطوير أجزاء تقنية من نظام يستخدم في تحليل بيانات العملاء وتوجيه الإعلانات لهم.

وتبين للسائل ما يلي:

1. أن بعض البيانات الشخصية التي يعالجها النظام قد جُمعت دون حصول الشركة على موافقة صريحة من أصحابها.

2. أن الشركة تزود بخدماتها شركاتٍ إعلانية تقوم بالترويج لمنتجات محرمة شرعاً، كالخمور والميسر والمعاملات الربوية.

3. أن دور السائل محصور في الجانب التقني البرمجي، ولا يملك سلطة في تقرير سياسات الشركة أو اختيار عملائها.

4. أن ترك العمل سيترتب عليه ضرر معتبر على معيشة السائل وأسرته، مع تعذر حصوله على عمل بديل مماثل في المدى القريب.

*وعليه، أرجو من فضيلتكم التفضل بالإجابة عن الآتي:*

1. ما الحكم الشرعي لاستمرار السائل في هذه الوظيفة مع هذه المعطيات؟

2. هل يعد عمله من باب الإعانة على الإثم والعدوان؟

3. هل يختلف الحكم باختلاف درجة ارتباط عمله المباشر بالأمر المحرم؟

4. وما النصيحة الشرعية التي توجهونها له في حال تعذر ترك العمل حالاً؟

جزاكم الله خيراً، ونفع بكم.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بالنسبة للعمل البرمجة.. يعني إذا كان يتعاقد مع أناس يشترون منه هذه البرمجيات وهو لا يعلم هل سيستخدموها فيما يباح أو في غيره، لا إشكال في حقه؛ لأن الأصل في العقود الصحة والحل. لكن إذا علم أنها ستستخدم من قبل الآخذ البرمجة في أمرٍ ممنوع، أو هو يعمل لدى هذه الجهة التي تستخدمها في أمرٍ غير مباح شرعاً، فلا يجوز له أن يمارس هذا العمل، وهو من نوع التعاون على الإثم.

وبالتالي، فالأخ إن كان في حالة ضرورة فلا بأس يعمل معهم إلى أن ييسر الله له مجالاً وينتقل إلى عمل مباح. وإذا لم يكن هناك ضرورة فيبحث له عن عمل، ويدع العمل مع هذه الشركة التي تستخدم البرمجيات في أعمال محرمة.

*والله أعلم.*

فتاوى ذات صلة