يعمل السائل مبرمجاً لدى شركة أجنبية متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومن مهامه تطوير أجزاء تقنية من نظام يُستخدم في تحليل بيانات العملاء وتوجيه الإعلانات لهم. وتبين للسائل ما يلي: أن بعض البيانات الشخصية التي يعالجها النظام قد جُمعت دون حصول الشركة على موافقة صريحة من أصحابها. أن الشركة تزود بخدماتها شركاتٍ إعلانية تقوم بالترويج لمنتجات محرمة شرعاً، كالخمور والميسر والمعاملات الربوية. أن دور السائل محصور في الجانب التقني البرمجي، ولا يملك سلطة في تقرير سياسات الشركة أو اختيار عملائها. أن ترك العمل سيترتب عليه ضرر معتبر على معيشة السائل وأسرته، مع تعذر حصوله على عمل بديل مماثل في المدى القريب. وعليه، أرجو من فضيلتكم التفضل بالإجابة عن الآتي: ما الحكم الشرعي لاستمرار السائل في هذه الوظيفة مع هذه المعطيات؟ هل يُعد عمله من باب الإعانة على الإثم والعدوان؟ هل يختلف الحكم باختلاف درجة ارتباط عمله المباشر بالأمر المحرم؟ وما النصيحة الشرعية التي توجهونها له في حال تعذر ترك العمل حالاً؟

فتوى رقم 3552 — عبدالله إسماعيل — 23 مايو 2026

السؤال

يعمل السائل مبرمجاً لدى شركة أجنبية متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومن مهامه تطوير أجزاء تقنية من نظام يُستخدم في تحليل بيانات العملاء وتوجيه الإعلانات لهم.

وتبين للسائل ما يلي:

أن بعض البيانات الشخصية التي يعالجها النظام قد جُمعت دون حصول الشركة على موافقة صريحة من أصحابها.

أن الشركة تزود بخدماتها شركاتٍ إعلانية تقوم بالترويج لمنتجات محرمة شرعاً، كالخمور والميسر والمعاملات الربوية.

أن دور السائل محصور في الجانب التقني البرمجي، ولا يملك سلطة في تقرير سياسات الشركة أو اختيار عملائها.

أن ترك العمل سيترتب عليه ضرر معتبر على معيشة السائل وأسرته، مع تعذر حصوله على عمل بديل مماثل في المدى القريب.

وعليه، أرجو من فضيلتكم التفضل بالإجابة عن الآتي:

ما الحكم الشرعي لاستمرار السائل في هذه الوظيفة مع هذه المعطيات؟

هل يُعد عمله من باب الإعانة على الإثم والعدوان؟

هل يختلف الحكم باختلاف درجة ارتباط عمله المباشر بالأمر المحرم؟

وما النصيحة الشرعية التي توجهونها له في حال تعذر ترك العمل حالاً؟

الجواب

إن كان عملك تقنيًا عامًا غير مباشر في المحرم، فالأصل الجواز مع الكراهة أو الشبهة بحسب الحال.

وإن كان عملك مباشرًا في خدمة الإعلانات المحرمة أو انتهاك الخصوصيات، فيشتد المنع بقدر المباشرة.

ومع الحاجة وعدم وجود بديل قريب يُرخَّص بقدر الحاجة، مع وجوب السعي لعمل أبعد عن الحرام.

أنصح السائل بـ:

المحافظة على تقوى الله ومراقبته

البحث التدريجي عن عمل أو بيئة أنقى

عدم التوسع في تبرير الشبهات

الإكثار من الدعاء بأن يرزقه الله رزقًا حلالًا طيبًا

وأن يجعل خبرته التقنية فيما ينفع المسلمين والناس

ولا يُكلَّف الإنسان أن يهدم معيشته فجأة إذا لم يجد بديلًا، لكن لا يجوز أيضًا أن يطمئن إلى الشبهات ويستمرئها دون محاولة للخروج منها.

فتاوى ذات صلة