بعض العلماء يقولون إن أيام العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل من أيام الأواخر من رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي العشر الأوائل من ذي الحجة، والله سبحانه وتعالى يقول: «والفجر وليال عشر»، ويقولون إن ليالي العشر المذكورة في الآية هي العشر الأوائل من ذي الحجة، فكيف تكون الليالي أياماً؟

فتوى رقم 3575 — طاهر صلاح — 24 مايو 2026

السؤال

بعض العلماء يقولون إن أيام العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل من أيام الأواخر من رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي العشر الأوائل من ذي الحجة، والله سبحانه وتعالى يقول: «والفجر وليال عشر»، ويقولون إن ليالي العشر المذكورة في الآية هي العشر الأوائل من ذي الحجة، فكيف تكون الليالي أياماً؟

الجواب

إن هذه الأيام أيام العشر الأوائل من ذي الجحة هي خير أيام الدنيا كما جاء في الحديث سواء ليلها أو نهارها، وإنما فقط العلماء ينظرون في ماجاء في فضل ليلة القدر وأنها كما جاء في القرآن أنها خيرٌ من ألف شهر فقالوا لا ينبغي أن تكون ليالي العشر كليلة القدر هذا هو جمعاً بين النصوص هذا هو المقصود وليس المقصود أن ليالي هذه الأيام لا قيمة لها وأن النهار هو الذي له قيمة فهي كلها عظيمة القدر، ومما يؤكد هذا ويقويه أن النبي كان يُحيي جميع ليالي العشر بالقيام والذكر وقراءة القرآن ومدارسة جبريل ولا يُعلم عنه أنه كان يحيي هذه الليالي كما فعل في العشر الأواخر من رمضان فهو فقط جمع بين النصوص وليس معناه أن هذه الليالي ليس فيها ثواب وأن الثواب في النهار فنهارُها وليلها سواء، فمن العلماء من يرى الإستثناء فقط في ليلة القدر هي فقط أفضل من ليالي العشر ومنهم من يقول بل ليالي العشر كلها هي أفضل من ليالي هذه الأيام وهذا محاولة جمع بين الأدلة، أما مايفهمه البعض بأن هذه الليالي ليس فيها ثواب أو أن ثوابها كسائر ثواب الليالي الأخرى من السنة غير صحيح الله تعالي قد اقسم بها لشرفها فهي ليالي فاضلة وشريفة وأجرها عند الله تعالى عظيم.

على أن هذا القسم قد قاربه العلماء بأنها ليالي العشر الأواخر من رمضان لكن الأكثر على أنه في ليالي العشر من ذي الحجة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة