ما حكم ذبح البهائم عند وصول العروس إلى باب منزل العريس؟ وهل يُعتبر هذا الفعل من الشرك؟

فتوى رقم 3601 — عبدالله إسماعيل — 8 يونيو 2026

السؤال

ما حكم ذبح البهائم عند وصول العروس إلى باب منزل العريس؟ وهل يُعتبر هذا الفعل من الشرك؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذه المسألة تُبنى على عدة أصول وقواعد:

1. أن الذبح عبادة عظيمة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى.

2. أن الأعمال تُحكم بحسب مقاصدها ونياتها، مع اعتبار الظاهر والعرف المصاحب لها.

3. أن ما كان من عادات الناس الأصل فيه الإباحة ما لم يتضمن محظورًا شرعيًا.

4. أن الشرك في الذبح إنما يكون إذا قُصد بالذبح التقرب لغير الله أو الاستعانة بالغيب أو دفع الضرر من جهة يعتقد فيها التأثير.

وبناءً على ذلك:

فذبح البهائم عند وصول العروس إلى بيت زوجها له أحوال:

الحالة الأولى: أن يُذبح لله تعالى

ويكون المقصود إكرام الضيوف، أو إعداد الطعام للوليمة، أو إظهار الفرح بالزواج، دون اعتقاد خاص في العروس أو البيت أو وقت الوصول.

فهذه الصورة جائزة في الأصل، ولا حرج فيها؛ لأنها من باب العادات والضيافة وإطعام الطعام.

الحالة الثانية: أن يُذبح عند الباب اعتقادًا بأنه يدفع العين أو الجن أو النحس

أو أن الدم يحفظ العروسين من الشرور، أو أن للذبح عند العتبة تأثيرًا خفيًا في جلب البركة أو دفع البلاء.

فهذا من البدع والمحرمات، وقد يشتد أمره بحسب الاعتقاد المصاحب له.

الحالة الثالثة: أن يكون الذبح تقربًا للجن أو للأولياء أو لأرواح الموتى

أو اعتقادًا أن الذبيحة تُقدم لهم أو تُذبح باسمهم.

فهذه الصورة شرك أكبر؛ لأن الذبح عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى.

---

الخلاصة

ذبح البهيمة عند وصول العروس ليس شركًا بمجرد فعله، بل يُنظر إلى القصد والاعتقاد:

فإن كان لإعداد الطعام وإكرام الضيوف وإظهار الفرح، فهو جائز.

وإن كان اعتقادًا لدفع العين أو جلب البركة الخاصة بالذبح عند الباب، فهو محرم وبدعة.

وإن كان تقربًا لغير الله أو ذبحًا باسم غير الله، فهو من الشرك الأكبر.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة