أقرضتُ شخصاً مبلغاً من المال، وأدخله في تجارة واستفاد من ورائه أرباحاً كثيرة. فلما جاء يسددني أعطاني زيادة على المبلغ الذي أقرضته إياه، فهل تلك الزيادة ربا أم لا؟ مع العلم أني لم أشترط عليه الزيادة في البداية.

فتوى رقم 3614 — طاهر صلاح — 9 يونيو 2026

السؤال

أقرضتُ شخصاً مبلغاً من المال، وأدخله في تجارة واستفاد من ورائه أرباحاً كثيرة. فلما جاء يسددني أعطاني زيادة على المبلغ الذي أقرضته إياه، فهل تلك الزيادة ربا أم لا؟ مع العلم أني لم أشترط عليه الزيادة في البداية.

الجواب

الزيادة على القرض إن كانت مشروطة أو جرت بها العادة فهي حرام. بلا خلاف بين العلماء. أما إذا أدى المقترض الزيادة من عنده هكذا دون الشرط سابق ولا عادة جارية فهذا إن شاء الله لا حرج فيه بل هو مستحب عند طائفة من العلماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: *"خيركم أفضلكم قضاءً".* وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم سناً من الحيوان وهي الرباعي أكبر من السن التي اقترضها وقال هذا الحديث. فأخذ منهُ العلماء أنه إذا حصلت من قبل المقترض باعتبار أنك أعنته، يعني أنه رد زيادة معينة لكن لا تنتظرها أنت ولا تسألها ويردها مع القرض وليس قبله فإذا حصل هذا فالظاهر أنه لا إشكال في أخذها،

*والله تعالى أعلم*

فتاوى ذات صلة