امرأة ماتت، وتركت بنتًا واحدة، ولها أربع أخوات وعدة إخوة، ومن بينهم أخ لها من أمها فقط. فهل الأخ من الأم يرثها؟ مع العلم أن هذا الأخ توفي بعد وفاتها. نرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.

فتوى رقم 3626 — عبدالله إسماعيل — 10 يونيو 2026

السؤال

امرأة ماتت، وتركت بنتًا واحدة، ولها أربع أخوات وعدة إخوة، ومن بينهم أخ لها من أمها فقط.

فهل الأخ من الأم يرثها؟

مع العلم أن هذا الأخ توفي بعد وفاتها.

نرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذه المسألة تُبنى على عدة أصول وقواعد:

1. أن الميراث يثبت لمن كان حيًّا وقت وفاة المورث.

2. أن الأخ لأم من أصحاب الفروض، وله أحكام خاصة تختلف عن الإخوة الأشقاء والإخوة لأب.

3. أن وجود الفرع الوارث (الابن أو البنت أو ابن الابن) يحجب الإخوة لأم حجب حرمان.

4. أن التركة تُقسم أولًا على ورثة الميت عند وفاته، ثم إذا مات أحد الورثة بعد ذلك انتقل نصيبه إلى ورثته هو.

وبناءً على ما ورد في السؤال:

فإن المرأة المتوفاة قد تركت بنتًا واحدة، ووجود البنت يُعد وجودًا لفرع وارث.

والأخ لأم محجوب حجب حرمان بوجود الفرع الوارث؛ لقوله تعالى في ميراث الإخوة لأم: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾، والكلالة هي من لا أصل وارث له ولا فرع وارث.

ولما كانت المتوفاة قد تركت بنتًا، فإن الأخ لأم لا يرث أصلًا.

وعليه فلا أثر لكون هذا الأخ لأم قد توفي بعد وفاة أخته؛ لأنه لم يكن وارثًا لها من الأصل بسبب الحجب.

لكن ينبغي التنبه إلى أن هذه المسألة لم يُذكر فيها بقية الورثة المهمين، مثل: هل الأب موجود؟ هل الأم موجودة؟ هل يوجد زوج؟ لأن قسمة التركة كاملة لا يمكن بيانها إلا بعد معرفة جميع الورثة.

---

الخلاصة

الأخ لأم لا يرث من أخته المتوفاة إذا تركت فرعًا وارثًا، كبنت واحدة أو أكثر؛ لأنه محجوب حجب حرمان بوجود الفرع الوارث. وعليه فلا نصيب له في هذه المسألة، سواء بقي حيًّا بعد وفاتها أو توفي بعد ذلك.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة